وهذا فقط على سبيل المثال لا الحصر فهناك أهداف أخرى للتمكين غير التوحيد سنتطرق لها لاحقًا. وبالتالي كل شيء له تدرجه حتى الباطل وفهمه ظاهرًا وباطنًا.
ج- باطل الحزب المتجه نحو غير المسلمين وهذا بالطبع يتجه مباشرةً نحو التمكين ومصالحه ولذلك تتم قراءة الباطل هنا بشكل دقيق بل وينطبق عليه ما ينطبق على علاقة الحزب بدول العالم السابق الحديث عنه.
كل ما سبق وغيره يعني أن فقه التمكين هو الوحيد الذي يتيح للباطل للدخول عبر قنواته الحربية كباطل ظاهري يصب في ما يعرف بالشرايين المؤدية للتمكين على أن تصب هذه الشرايين في النهاية داخل الهيئة العليا للشرايين لتصب بدورها في الهيئة العليا لثقافة التمكين كما تم شرحها سابقًا قي ثقافة التمكين لأن أي التمكين يعتبر أعلى درجات الحرب على الباطل في الكون كله والحرب خدعة وهذا ما يعرفه أهل التمكين فقط نتيجة ارتفاع إيمانهم وبالتالي ارتفاع درجة فهمهم للأمور بالبصيرة التي معهم ولا ننسى أن علاقة الفرد بالدولة أو الحزب أو المؤسسة كلها أي فقه الدولة أصبحت علاقات لا تخص الفرد وحده بل سيكون لها الأثر على كل الأمة وبالتالي فإن أي خطأ فيها سوف لا تحمد عقباه أما علاقة الفرد بالفرد أو فقه الفرد فيمكن هنا الأخذ والرد فيه في مساحات واسعة.
وعليه يجب الفصل بين المدلولات الآتية:-
1 -الحكومة
2 -الشعب أو الشعوب بشكل عام
3 -المواعين مثل المنظمات - المؤسسات - الهيئات إلخ
4 -الأفراد داخل العلاقة بين الفرد والفرد
هناك نوع آخر من التمهيد البشري وهو الخاص بالدين وهو إما صحوة دينية بلغة العصر متجهة نحو التمكين أو العكس أي عدم وجود صحوة دينية وكلاهما تمهيد لصالح التمكين كما ذكرنا سابقًا من الحكمة من الحق والباطل وكيفية الاستفادة من كليهما لصالح التمكين على أن يتم تمييز الجوانب السابقة من التصنيف سواء كان داخل الدولة الإسلامية أو خارجها لأن الكفر أيضًا يخدم التمكين إما بوقوف دولة كافرة مع المسلمين كدولة صديقة يستفاد منها لاحقًا أو الكفر الذي يؤدي للفساد ومن ثم الهلاك الذاتي دون تدخل المسلمين قال تعالى (وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا) [1] أو أن تكون دولة
(1) -الإسراء 16