فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1119

إذن المرحلة الحالية وحتى دخول وقت التمكين هي مرحلة يحدث فيها هذا التغيير والغربلة بين الحق والباطل كلّ حسب ما يكتب له الله من نهاية وليحذر الكل من هذه المرحلة الحرجة كما إنها تحتوي على تمحيص أصحاب التمكين رغم إيمانهم وتأهيلهم للتمكين قال تعالى (وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين) [1] وهي سنة الله في خلقه وقال تعالى (سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا) [2] . ولا ننسى إن الفتنة والبلاء في آخر الزمان في أعلى درجاتها وعلى مستوى الدولة خاصةً الدولة الأكثر إيمانًا لتصب أيضًا في مصلحة التمكين قال تعالى (أحسب الناس أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين 9 [3] وقال تعالى(أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجةً والله خبيرّ بما تعملون) [4]

وعليه يجب فقط مراجعة ما يحدث في العالم من تغييرات وقراءتها وفق التمهيد أعلاه وكلما كانت القراءة للتمهيد والأحداث دقيقة كلما تم من خلالها معرفة ووضوح الرؤية للمشروع من حيث الزمان والمكان ووضوح الرؤية للملحقات البشرية والمادية داخل الزمان والمكان أعلاه فتظهر رؤى وخطط أخرى تضاف إلى المشروع وفق المستجدات في الساحة ولذلك يجب وضع وتكوين لجنة خاصة لهذا البحث وهذا التمهيد تتابع مجريات الأحداث في الواقع وترسم الخطط اللازم إضافتها للمشروع تبعًا لهذه الأحداث بل وربطها بالتاريخ الإسلامي من حيث الزمن ومن حيث الموضوع ليسهل الفهم وربط الموضوع مع بعضه البعض.

ملاحظة هامة:-

وهي أن التمايز بين الحق والباطل الناتج إما من تغيير الحكومات أو بقاتها سواء كانت إسلامية أو غير إسلامية هذا التمايز هو الوحيد الذي يعطي الحق للمشروع بالإيذان والانطلاق بالتنفيذ أما قبله فلا يمكن تنفيذ المشروع على الإطلاق بل وستعرقل كل المساعي الخاصة بالتنفيذ حتى تأتي نقطة الانطلاق فقط ستكون هناك بدايات القصد منها التمهيد والتمهيد فقط.

أيضًا هناك ملاحظة أخرى وهي أن هناك دول إسلامية ستكون حكوماتها على باطل ولن يحدث فيها تغيير نحو الحق ولكن القصد أو الهدف منها حق ومصلحة للتمكين رغم ظهور الباطل عليها وما ذلك إلا لخلق التوازن

(1) - آل عمران 141

(2) افتح 22

(3) - العنكبوت 2 - 3

(4) - التوبة 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت