فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1119

سابقا كذلك جاء خطاب بين المؤمنين بمحمد وهم ملة الإسلام وأهل الكتاب قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعًا فينبئكم بما كنتم تعملون) [1] وهنا ورد لفظ الإرجاع والإنباء صراحةً في وله (إلى الله مرجعكم فينبئكم) وقد تم شرحها سابقًا [2]

الخطاب داخل الملة الواحدة:

بني إسرائيل:

قال تعالى (ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون) [3] كذلك القضاء هنا يسبقه الإرجاع والإنباء وتم شرحها سابقًا [4]

النصارى:

قال تعالى (قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات والأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون) [5] وهنا ورد لفظ (الإرجاع) فصراحةً في قوله (ثم إلينا مرجعهم) ولكن لم يرد الإنباء صراحةً بل ضمنًا حيث يتم فهمه من السياغ العام للآية فلا يمكن للرجوع أن يحقق أهدافه ما لم تتم الاستجابة له من قبل الله تعالى عن طري الإنباء كما قلنا. وهي خاصة بالنصارى وتم شرحها سابقًا [6] .

وهكذا تتبادل الآيات في إيراد الإرجاع والإنباء والاختلاف والحكم والقضاء والفصل وكلها تدور في فلك واحد هو توضيح هذه المراحل في عصر عيسى عليه السلام في آخر الزمان ويوم الحساب.

(1) - المائدة 105

(2) - راجع البحث ص

(3) - يونس 93

(4) - راجع البحث ص

(5) - يونس 70

(6) - راجع البحث ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت