فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1119

ث قمة المكر من الكفار والمشركين ليكون مقابل ذلك قمة المكر من الله لصالح عباده المؤمنين

وليست هذه القمم بالأمر الغريب لأن العصر في نهايته ويقترب من قيام الساعة ولذلك سمي بآخر الزمان ولنفس السبب جعله الله قمة في ثمرة العمل الصالح حيث العدل في الحكم من جهة عيسى عليه السلام ومن معه من المؤمنين المؤهلين لعصر التمكين في آخر الزمان. من هنا تأتي أهمية الإرجاع والإنباء كمراحل هامة في هذا العصر وبالتالي يكون نوع الإنباء تابع لنوع الإرجاع فإذا كان الإنباء للإرجاع الخاص بالفكر كان الإنباء من الله بخصوص هذا الفكر المختلف حوله وإذا كان الإنباء خاص بالإرجاع البشري كان الإنباء خاص بالبشر والحكم عليهم بل ولكل نبأ مستقر ولكل أجل كتاب كما قال تعالى (لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون) [1] وقال تعالى (ولقد أرسلنا رسلًا من قبلك وجعلنا لهم أزواجًا وذرية وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب) [2] فهناك مستقر قبل يوم الحساب وهناك مستقر في يوم الحساب تمامًا كما في تقسيم الإرجاع لما قبل يوم الحساب أو يوم قيامة الميسيح وإرجاع في يوم قيام الساعة وقد ذكرنا الآيات الخاصة بالإنباء في يوم الحساب سابقًا [3] وقد تم شرح بعض الآيات التي ورد فيها الإنباء مع الرجوع أو الاختلاف سابًا وبالتالي يمكن القول بأن الإنباء يتم تقسيمه أيضًا حسب سياغ الآيات إلى إنباء قبل يوم الحساب وإنباء في يوم الحساب ثم نقوم بتقسيم الإنباء قبل يوم الحساب وهو في فترة رفعه عليه السلام وإلى ظهوره أو يوم قيم المسيح في آخر الزمان حيث يتم أيضًا التقسيم هنا إلى خطاب بين الملل وخطاب داخل الملة الواحدة وحيث يرد لفظ (الرجوع والإنباء) إما صراحةً أو ضمنًا كما شرحنا سابقًا

ونرد هنا مثال واحد لكل نوع تفاديًا للتكرار:-

الخطاب بين الملل:

قال تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا و والصائبين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون) [4] وقد تم شرحها سابقًا [5] فقط نذكٍ بأن الإرجاع هنا لم يذكر صراحةً ولكن ضمنًا من السياغ العام للآية لأنه لا يتم الفصل إلا إذا سبقه الإرجاع والإنباء كما ذكرنا

(1) - الأنعام 67

(2) - الرعد 28

(3) - راجع البحث ص

(4) الحج-17

(5) - راجع البحث البحث ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت