ب- خطاب قرآني خاص بالإرجاع التأصيلي البشري داخل الملة الواحدة
ويمكن الرجوع للآيات التي وردت في بداية البحث [1] أو في الإنباء لاحقًا حيث يرد بعضها ضمنًا وبعضها صراحةً كما ذكرنا
وبعد الفراغ من الإرجاع التأصيلي البشري يمكن الدخول في الإرجاع الجزائي البشري الخاص بيوم الحساب وآياته حتى تتضح الرؤية كما يلي:
[ب] الإرجاع الجزائي أو الحسابي:-
وهو عبارة عن إيراد لفظ الإرجاع بالبشر وأحوالهم في يوم الحساب التي ستتضح من السياغ العام للآيات لاحقًا.
[2] الإرجاع الخاص بالفكر:
ويعني مخاطبة القرآن لقطاع الفكر تحديدًا وبشكل عام لكل الفكر وليس فكر محدد بحيث تتم من خلال هذه المخاطبة إبراز لفظ الإرجاع وربطه بالفكر ثم ربط كلًا من الرجوع والفكر بالله عز وجل ودينه وشرعه وهو ما أمر به الله تعالى كل المؤمنين بأن يكون كل عملهم نابع من فكرهم المأخوذ من الله ودينه وشرعه فالعمل الصالح إذا جاز لنا وصفه هو العمل بمقتضى الفكر النابع من الله وشرعه ودينه قال تعالى (قل إن قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وما أنا من المشركين) [2] فإذا طرأ نزاع أو خلاف لأي نوع من الفكر يتم إرجاع هذا النزاع لله ودينه وشرعه أيضًا قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير ر وأحسن تأويلا) [3] وقال تعالى (فلا وربك لا يمنوا حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليما) [4] وقال تعالى (وإذا جاءهم أمرّ من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله علكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا) [5] -كذلك يجب أن يفهم من إرجاع البشر إرجاع
(1) - راجع البحث
(2) - الأنعام 162
(3) النساء 59
(4) - النساء 65
(5) النساء 83