فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1119

اختلف فيه من الفكر وهو الكتاب وهي تختلف عن لفظ الاختلاف في قوله تعالى في نفس الآية (ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه) فجملة (اختلفوا) تحمل واو الجماعة أي اختلاف البشر كذلك قوله تعالى في نفس الآية (وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم) وهي إشارة إلى اختلاف البشر بدليل جملة (الذين) وفي نفس الوقت جمعت هذه الجملة أي جملة (الذين اختلفوا فيه) جمعت بين اختلاف الفكر والبشر بمعنى البشر الذين اختلفوا بسبب اختلاف الفكر الذي هو إشارة إلى الكتاب السماوي الذي أشارت إليه الآية لذلك قلنا إن الحزب هو (فكر + بشر)

وبعد توضيح صور الاختلاف ندلف بالحديث إلى مراحل حل الاختلاف كما يلي:-

مراحل الاختلاف:-

1)الإرجاع 2) الإنباء 3) الحكمة من الاختلاف

الإرجاع:

الإرجاع هو عبارة عن رجوع لله عز وجل وذلك برجوع الفكر والبشر لله بصورة عامة بقصد التأصيل ومعرفة الحق من الشرع والدين فيما اختلف حوله وما لم يختلف حوله خاصة في هذا العصر الذي تطورت فيه الأمور في شتى المجالات من هنا تأتي أهمية الإرجاع هذا من حيث المفهوم العام للإرجاع وستتضح للإرجاع أهداف وغايات وحكم من خلال سرد الآيات لاحقًا أما هنا فالمقصود به إيراد الآيات التي جاء فيها لفظ الإرجاع أو ألفاظ أخرى تؤدي نفس المعنى كما يلي:

أولًا يمكن تقسيم الإرجاع حسب ما ورد في القرآن إلى الآتي:

1)مٍُرْجَع

2)مَرٍجِع

[أ] المَرجِع:

ومقصود بها المصدر الذي يتم إرجاع كلّ من الفكر المختلف حوله والبشر المختلفين إليه وينقسم إلى الآتي:

[1] المَرجِعية المطلقة:-

وهي لله تعالى بمعنى إن الأصل في إرجاع كل شيء هو أن يتم الرجوع فيه لله عز وجل لأنه خلق كل شيء ولله ما في السماوات والأرض ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ومادامت الملكية المطلقة لله فهذا يعني إنُ مالك الشيء وحده هو الذي يتم إرجاع الأمر المملوك له وهذه هي العلاقة المباشرة بين الملك للأشياء سواء كان فكرًا أو بشر وبين الله كما ستتضح من الآيات فكلاهما يكون لله عز وجل ولذلك ظهر هذا الربط بين الملك الإرجاع في كثير من الآيات قال تعالى (ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير) [1]

(1) - النور -42

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت