فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 1119

وهو عبارة عن إيراد لفظ الاختلاف مع الفكر وليس البش كما تم أعلاه بمعنى توضيح صور وأنواع الفكر المختلف حوله والذي أدى لاحًا إلى اختلاف البشر والخلاف والشجار ة والجدال والنزاع إلخ وهنا أيضًا يمكن تقسيم الاختلاف بحسب الملل وفكرها كما يلي:

أ- الاختلاف فكري بين الملل أو بين أكثر من ملة.

ب- الاختلاف الفكري داخل الملة الواحدة

[أ] الاختلاف بين الملل:

وهي الآيات التي ورد فيها الاختلاف البشري نفسها سابقًا حيث يتضمن المعنى لكل ملة اختلافها الفكري داخل البشر أنفسهم وقد قلنا سابقًا إن أي حزب هو عبارة عن (فكر + بشر)

أما المخاطبة القرآنية المباشرة للفكر فهي كما يلي:-

قال تعالى (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله عليه توكلت وإليه أنيب) [1] وواضح فيها إن الاختلاف يشير إلى الفكر بدليل جملة (من شيء)

قال تعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليما) [2] ويظهر اختلاف الفكر هنا في قوله تعالى (فيما شجر بينهم) ونلاحظ هنا إن الخلاف والاختلاف ورد هنا ضمنًا وليس صراحةً من خلال لفظ (شجر) وهو لفظ يكون بمعنى شدة الخلاف التي أدت إلى هذا الشجار كما أوضحته آية أخرى بلفظ (النزاع) بدلًا من الشجار كما يلي:

قال تعالى (فإن تنازعتم في شيء في شيء فردوه إلى الله وإلى الرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرّ وأحسن تأويلا) [3]

كذلك قال تعالى في الآية الجامعة القاعدة التي ذكرت سابقًا وهي (كان الناس أمةً واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا أوتوه من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلف فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيم) [4] وواضح فيها اختلاف الفكر في جملة (فهدى الله الذين آمنوا لما اختلف فيه من الحق بإذنه) أي ما

(1) - الشورة 10

(2) - النساء 65

(3) - النساء 59

(4) - البقرة 213

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت