[1] حيث يشمل هذا التغيير نظام تدرجي من النفس إلى الغير وحيث يتدرج هذا الغير من الأسرة الصغيرة المسلمة حول العبد إلى الجماعة إلى الدولة فالأمة ويمكن الرجوع إلى هذه النقاط بالتفصيل داخل هذا البحث [2] أما هنا فنقول إن خلاصة الأمر هي قاعدة تقول بأنه لابد من تأهيل النفس للانطلاق بها إلى الغير
ومن ضمن هذا الغير حل الخلاف والاختلاف بين المسلمين وغير المسلمين فقط نذكر هنا بأن العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين هي أيضًا تأخذ تتدرج من الفرد إلى الجماعة إلى الدولة أما على مستوى الفرد فتعني دعوة المسلم إلى أخيه في الإنسانية إلى الإسلام قدر استطاعته كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث (بلغوا عني ولو آية) [3] - أما على مستوى الجماعة فهو عبارة عن مؤسسات دعوية خاصة بأمر الدعوة ومعروف عملها في كل أنحاء العالم أما على مستوى الدولة وهذا هو المحك فقد قلنا سابقًا إن التمكين في الأرض لا يتم إلا من خلال الدين والإيمان على مستوى الدولة حيث إمكانية الهيمنة المتاحة في كل شيء وعليها تكون الهيمنة للإسلام والتمكين في الأرض وأيضًا داخل إطار الإيمان على مستوى الدولة يتم لنا تأهيل القيادات والسفارات لنشر دعوة الإسلام إلى غير المسلمين موضوع هذه النقطة من هنا اهتم القرآن الكريم بأمر الجماعة أو الإيمان على مستوى الجماعة الذي يقود إلى الإيمان على مستوى الدولة ويمكن استخراج كل الآيات التي تخاطب المؤمنين فهي رغم إنها تخاطب في نفس الوقت الفرد المؤمن إلا أنها تستوعب كل التدرج الديني الذي ذكرنا من الفرد إلى الجماعة إلى الدولة ثم يمكن أيضًا استخراج كل الآيات التي تشير تحديدًا إلى لفظ الاختلاف لتجد الخطاب المباشر لجماعة المؤمنين وأهما الآية الجامعة قال تعالى (كان الناس أمةً واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلف فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيم) [4] فجملة (هدى الله الذين أمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) حيث تتضح فيها ثلاث عناصر هامة تتناسب مع هذا الجزء من البحث وهي كما يلي:-
أ- الهدى
ب- الإيمان
(1) راجع بحث اللب بين الاعجاز العلمي والديني
(2) - راجع البحث ص
(3) - البخاري كتاب أحاديثالأنبياء بابما ذكر عن بني إسرائيل 4\ 175 برقم 3461
(4) -البقرة 213