فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1119

قال تعالى (قالت اليهود ليست النصارى على شيء والت النصارى ليست اليهود على شيء كذلك قال الذين لا يعلمون مثل ولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون) [1] وهناك آيات ذكرت مجموعة من الملل اختلفوا كما يلي:

قال تعالى (إن الذين أمنوا والذين هادوا والنصارى والصائبين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيءٍ شهيد) [2]

وقال تعالى (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شكٍ منه مريب ) ) [3] وهذه الآية الأخيرة هي أصلًا تخاطب المسلمين أو أمة محمد صلى الله عليه وسلم في شكل وصية لهم بأن لا يتفرقوا مثل ما تفرقت الملل الأخرى بمعنى إنها آية ذكرت الخلاف والاختلاف بين الملل موضوع هذه النقطة وفي نفس الوقت وضعت وصية هامة للمسلمين بأن لا يتفرقوا وهو ما يقودنا للنطة التالية وهي الخلاف والاختلاف بين المسلمين من جهة وبين المسلمين وغير المسلمين من جهة أخرى كما يلي:

الخلاف والاختلاف بين المسلمين وبينهم وبين الملل الأخرى:-

أولًا ذكرنا جزء من هذا الموضوع في نقطة الخطاب العام وهنا نريد إيراد الأمر بالتفصيل كما يلي:

أولًا لابد لنا هنا من وقفة كبيرة لأن الأمر أصبح يختص بالمسلمين ورغم إن النقطة تتحدث عن الخلافات والاختلافات بين المسلمين وغير المسلمين إلا أنه لابد من التطرق إلى الخلاف والاختلاف داخل الفئة المسلمة نفسها والذي يبدأ من الفرد نفسه واختلافه مع نفسه أولًا ففاقد الشيء لا يعطيه والله لا يغير ما بومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم قال تعالى (ذلك بأن الله لم يك مغيرًا نعمةً أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم إن الله سميع عليم) [4] وتغيير النفس يعني وجود خلاف واختلاف داخل الفرد بين النفس الأمارة بالسؤ والنفس المطمئنة

(1) - البقرة 113

(2) - الحج 17

(3) الشورى 13 - 14

(4) - الأنفال 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت