فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1119

طريق المهدي المنتظر ومن معه من المؤمنين والذين هم أيضًا سيكونون من جماعة عيسى عليه السلام فعيسى عليه السلام سيكون من جماعة المهدجدي ومن أصحابه كما شرحنا في بحث سابق [1] .

* قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعًا فينبئكم بما كنتم تعملون) [2] وهي آية تخاطب المؤمنين وسبق لنا شرحها في هذا البحث [3] ولكن لم يكن التركيز عل مرحلة عيسى عليه السلام وعليه يكون الجزء الأول عبارة عن تعبير عن الحياة الدنيا على مستوى العبد والعصر فعلى مستوى العبد يخاطب الله العبد المؤمن ويوضح له إن من يتبع الصراط المستقيم ويسير فيه بعيدًا عن الكفر والضلال و يهديه الله فلا يقع فريسة للخلاف والاختلاف والنزاع والجدال أي يهديه لما اختلف فيه بالحق بإذنه كما قال تعال (كان الناس أمةً واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل نعهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيًا بينهم فهدى الله آمنوا لما اختلف فيه من الحق بإذنه والله لا يهدي القوم الظالمين) [4] فالهداية من الضلال هي التي تؤدي إلى وجود مؤمنين مهتدين يستحقوا أن يكونوا قادة التمكين في الأرض مع عيسى عليه السلام وبالتالي ونتيجة لهذا الهدى لن يضرهم ضلال الآخرين واختلافهم وخلافهم بل عن طريق نفس هذه الهداية يستطيعوا حل الخلافات والاختلافات مع عيسى عليه السلام في آخر الزمان وعليه تكون الآية قد عبرت عن الفترة قبل ظهور عيسى عليه السلام بهذا الجزء من الآية (يا أيها الذين آمنوا لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) وهي عبارة عن التمهيد لإعداد المهتدين من المؤمنين الذين سيكونون قادة التمكين مع عيسى عليه السلام لاحقًا عند ظهوره والتي عبرت عنها الآية بقوله تعالى (إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون) حيث مرحلة عيسى عليه السلام وظهوره في آخر الزمان وما فيها من إرجاع وإنباء كما شرحنا سابقًا على مستوى العبد العصر فقط هنا ملاحظة في لفظ (جميعًا) فهو تعبير عن جميع الملل التي ظهرت في قوله تعالى (إن الذين آمنوا والذين هادوا واصائبين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيءٍ شهيد) [5] وسبق شرحها بأن جميع

(1) - راجعالوثيقة الخاصة بأحاديث المهدي المنتظر وعيسى عليه السلام

(2) - المائدة 105

(3) -راجعي البحث ص

(4) - البقرة 213

(5) - الحج 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت