فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1119

ومعروف إن يوم الحساب يتم فيه جمع كل البشر من أمم ومعهم رسلهم كما جاءت الآيات الكثيرة لتوضيح ذلك كما يلي:

قال تعالى (وإذا الرسل أقتت لأي يوم أجلت ليوم الفصل وما أدراك ما يوم الفصل ويلّ يومئذٍ للمكذبين) [1] وواضح فيها أن يوم الفصل هو يوم الحساب لذكر الويل وهو وادٍ في جهنم كما شرحه المفسرون وبالتالي يكون جمع الرسل هنا هو زمن خاص بيوم الحساب وليس عيسى عليه السلام في آخر الزمان ومعروف في الدين هنا إن الرسل يتم جمعهم في يوم الحساب حيث تأتي كل أمةٍ برسولها شاهدًا عليها ويأتي محمد على كل هؤلاء شهيدا كم قال تعالى (فكيف إذا جئنا من كل أمةٍ بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) [2] وقال تعالى (ولكل أمةٍ رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل لا أملك لنفسي ضرًا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستقدمون ساعةً ولا يستأخرون) [3] وغيرها كثير.

وهذا هو الفرق الأول كذلك يوجد فرق آخر وهو أنه لابد من تسجيل ملاحظة هامة وهي إ ن حكم عيسى عليه السلام في آخر الزمان عبارة عن حكم متحرك إلى يوم القيامة أو يوم الحساب بمعنى أنه ليس أبدي بل هناك حياة أخرى هي الحياة الأبدية وهي يوم القيامة إما في الجنة وإما في النار والعكس صحيح بمعنى أن يوم الحساب أو ما فيه من جنة ونار هي الحياة الثابتة والمستقرة والأبدية لذلك عبرت الآيات عن هذا الاستقرار ليوم الحساب بقوله تعالى (إلى ربك يومئذٍ المستقر) [4] وقد جاءت الآية التي تليها بوصف يوم الحساب قال تعالى (ينبأ الإنسان بما قدم وأخر) وهو إنباء يوم الحساب فكما قلنا هناك مرحلة إنباء في عصر عيسى عليه السلام في آخر الزمان وهناك إنباء في يوم الحساب لكل البشر ولكل نبأ مستقر ولكل أجل كتاب قال تعالى (ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون) [5] وقال تعالى (ولقد أرسلنا رسلًا من قبلك وجعلنا لهم أزواجًا وذرية وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب) [6]

(1) - المرسلات 11 - 15

(2) النساء 41

(3) - يونس 47 - 49

(4) - القيامة 7

(5) لأعام 67

(6) - الرعد 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت