فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 1119

أولًا الآية التي تم فيها ذكر جملة (كلمة الفصل) هي قوله تعالى (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذابّ عظيم) [1] وهي آية جاءت في نفس السورة التي جاءت فيها الآية (ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما كانوا فيه يختلفون) وهذا يعنى إن السورة الواحدة شملت جميع المعلومات حول هذه الكلمة أما جملة (كلمة الفصل) فهي لا تعني كلمات اللغة العربية بل هي من كلمات الله والتي وردت في القرآن في كثير من الآيات وبصفات محددة قال تعالى (ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون) [2] وقال تعالى (وتمت كلمة ربك صدقًا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم) [3] وكلمة الفصل تعنى بهذا المعنى أنها الكلمة التي لولا أن سبقت من الله في أن يتم الفصل والقضاء بين العباد فيما اختلفوا حوله لولا هذه الكلمة لقضي بينهم قبل ذلك اليوم و هذا هو الجامع في المعنى بين الجزء من الآية قال تعالى (لولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما كانوا فيه يختلفون) والآية (ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم و إن الظالمين لهم عذاب عظيم) أما اللفظ (يفصل) فهو الفعل المضارع والذي يعي إ ن الفصل والحكم سيتم في يوم القيامة أو قيام المسيح عن طريق عيسى عليه السلام ومن معه من المؤمنين في آخر الزمان ثم في يوم قيام الساعة أو يوم الحساب حيث يتم الفصل بين كل البشر ومن قبل الله وحده وستتضح الآية التي فيها فصل يوم الحساب لاحقًا أما لفظ الفصل فهو في قوله تعالى (إ ن الله يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون) الآية وهي آية خاصة بعيسى عليه السلام في يوم القيامة في آخر الزمان كما تم شرحه وهذا يعني إن حكم عيسى عليه السلام ليس حكمًا عاديًا في آخر الزمان بل هو ناتج من كلمة الفصل بل ولن يقوم به عيسى عليه السلام من نفسه بل هو وحيّ وإلهام وهداية من الله تعالى له ومن معه من المؤمنين ليس هذا فحسب بل جاء تعبير آخر في آية أخرى ليتم فيها تسمية اليوم الذي يتم فيه هذا الفصل بيوم الفصل إضافة إلى المسميات الأخرى السابقة وهي يوم القيامة والآخرة كما ذكرنا والآية التي ذكر فيها يوم الفصل هي قوله تعالى (إ يوم الفصل كان ميقاتا) [4] وقال

(1) -الشورى 21

(2) يوس 82

(3) - الأعام 115

(4) الدخان -14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت