ربي وربكم وكنت عليهم شهيدًا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيءٍ شهيد) [1] وواضح من جملة (وكنت عليهم شهيدًا ما دمت فيهم) إن الشهادة هنا تعني الوجود والحضور والعيش بين من يشهد عليهم ً سواء في عصره الأول قبل رفعه إلى السماء أو في العصر الثاني بعد النزول إلى الأرض في آخر الزمان ويترتب على فهم الشهادة الحكم ويترتب فهم الحكم إرجاع الأمر المحكوم عليه إلى الله وشرعه ودينه بغرض تأصيله ويترتب على الإرجاع فهم الإنباء والإخبار من الله عز وجل بكيفية حل هذه الخلافات والاختلافات وكيفية تأصيلها وكيفية الحكم عليها وكل ذلك يأتي عن طريق هداية الله وإنباءه وإلهامه لنبيه عيسى عليه السلام ومن معه من المؤمنين إذن مجرد إيراد لفظ الشهادة صراحةً في الآية وإيراد اسم عيسى عليه السلام صراحةً وكذلك إيراد اسم (يوم القيامة) كل ذلك يجعل من هذه الآية قاعدة لبقية الآيات التي لن يتكرر فيها كل هذه الإشارات في آن واحد
الآية القاعدة الثانية:
قال تعالى (ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون) [2] -
وهي آية ورد فيها أيضًا ذكر عيسى عليه السلام وأوضح الله تعالى فيها أن عيسى عليه السلام أرسله الله تعالى مثله مثل بقية الرسل لبيان شرع الله وحكمه ومرحلة البيان تم ذكرها أعلاه من ضمن المراحل الخاصة بعمل عيسى عليه السلام في آخر الزمان أما هنا في هذه الآية فقد تم ذكر عيسى عليه السلام مع ذكر مرحلة البيان كواحدة من مراحل حكمه كما ذكرنا في بداية هذا الجزء كما ورد لفظ الاختلاف وهو المرحلة الأساسية كما ذكرنا ولذلك تعتبر هذه الآية قاعدة للآيات الأخرى التي لن يظهر فيها اسمه عليه السلام مع البيان ولفظ الاختلاف جميعهم في آية واحدة بل سترد الآيات وفيها جزء من هذه المراحل ليتم فيما بعد الفهم الكلي لجميع الآيات معًا و مرحلة البيان هنا تكون ضمن حكمه الأول عندما أرسل لبني إسرائيل ولكن مرحلة عيسى عليه السلام لا تكتمل إلا بعد موته وهو لم يمت بل رفعه الله إليه كما ذكرت الآيات فما هي مهمة عيسى عليه السلام قبل موته؟ وللإجابة على هذا السؤال كان هذا الجزء من البحث لربط مرحلة التمكين بمرحلة عيسى عليه الزمان في آخر الزمان
الآية القاعدة الثالثة:
(1) - المائدة 116 - 117
(2) الزخرف-63