للجوارح وهذا هو الفرق بين الإجابة والإستجابة والمعني هنا هوالإجابة القلبية ثم الإستجابة الجوارحية القلبية للشيطان وهي تحمل السرعة في التنفيذ وهذا يتلاءم مع لفظ الأمارة الذي يستخدم للنفس في صيغة النفس الأمارة بالسوء فكلمة أمارة أي شديدة الأمر أو سريعة الأمر ليقابلها في ذلك سرعة الاستجابة للتنفيذ لهذا الأمر
قال تعالي {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ} [1]
والنفس الأمارة بالسوء تكون في حالة الشيطان أعلاه ولذلك قلنا إن الاستجابة تتلاءم مع الوضع الداخلي لهذا العبد الكافر
وعليه وبعد الشرح السابق يتضح لنا معنى سماع القبول من الجانب العلمي والديني واللغوي وهو أن القبول عبارة عن إجابة قلبية لداعي الله لحظة سماع دعوته وهو الررسول صلي الله عليه وسلم فيتحد القبول وهو قلبى مع الإجابة لداعى الله فيتكون لدينا ما يعرف بسماع القبول بمعنى إن القبول يكون بالقلب فإذا انعكس في الاذن سمى سماع قبول لذلك يكون سماع القبول للمؤمن ولذلك تم نفيه عن الكافر كما تم شرحه سابقًا
هذا بالنسبة للمرحلة الأوللى من مراحل البصيرة السمعية وهي مرحلة سماع القبول أما المراحل التالية فهي كما يلي:
عرفنا علاقة سماع القبول بالإجابة من الشرح السابق كمرحلة أولى من مراحل البصيرة السمعية ومواصلة للحديث نقول بأن المكان الذي يتم فيه سماع القبول أو الإجابة هو ظاهر القلب وتكون أول مراحل القلب في ظاهر القلب المفتوح للمؤمن وهي منطقة بشرية يتلقى فيها المؤمن والكافر دعوة الله فالكافر يرفض الدعوة فيتم إغلاق باطن القلب ويختم عليه كما قال تعالى {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [2] أما المؤمن فيجيب داعي الله فتنطلق المراحل الأخرى لأن الإجابة كانت بمثابة تمهيد ولذلك ننتقل إإلى مراحل السمع الأخرى التي تلي سماع القبول فما الذي يحدث لسماع القبول الذي وقنا عنده؟
هنا نقول بأن سماع القبول الذي حصل عند المؤمن في منطقة ظاهر القلب ينتقل إلى باطن القلب المفتوح بنور الإيمان ليتم تحول الإجابة إلى إستجاببة ولتوضيح ما ينعكس من القلب إلي الجوارح أو العكس نقول بأنه من الملاحظ دائمًا إن أي مرحلة من مراحل العمل الصالح أو آليته داخل الجسم يلاحظ أن هناك
(1) سورة يوسف آية: (53) .
(2) سورة البقرة آية: (7) .