فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 1119

فالاستماع لغويًا هو طلب السماع وهذا يدخل في الطلب الداخلي حسب ما هو موجود في القلب من دين باعتبار إن الأمور كلها في هذا الدين ينظر إليها قلبًا في المقام الأول ثم ينعكس ما في هذا القلب إلي الجوارح لتتم تسمية الأمور كلها على هذا الأساس القلبي وهنا الاستماع يكون بحسب ما يوجد في القلب من دين ليخرج طلب السماع وهو الاستماع في صورة إجابة لهذا الطلب فمن الطبيعي أن تكون هناك إجابة لأي طلب بل وإستجابة أيضًا وسنرى لاحقًا الفرق بين الإجابة والإستجابة أما هنا فالحديث عن الإجابة لأنها تحدث أولًا قبل الإستجابة وهذا يعني إنه إذا كان العبد صاحب فطرة سليمة كان مجيبًا لداعي الله والفطرة وكان يعني ذلك إن الله تعالي طلب منه الدخول في الإسلام فأجاب طلب الله وهو عبارة عن الإجابة لداعي الله وهو الرسول صلي الله عليه وسلم قال تعالي {وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}

وقد وردت في المعلومات السابقة الإشارة إلى بعض الألفاظ الهامة التى يجب معرفة معانيها حتى نتمكن من مواصلة البحث وهى:

أولًا: داعى الله وهو الرسول صلى الله عليه وسلم وكلمة داعى أو دعوة هامة للغاية لموضوع السمع لأن الداعى لابد أن يخاطب الناس بلسانه مما يستدعى منهم السماع لدعوته وهذا السماع هو موضوع هذا الجزء من البحث بل هو أساس موضوع السمع فالمادة المسموعة تحتاج لداعية يقوم بإيصالها للناس وهذا يعنى وجود ثلاث عناصر لضمان وصول هذه المادة وهى:

4.الداعى

5.المادة أو الدعوة وهى هنا الرسالة التى جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم

6.الشخص المراد إيصال الدعوة له.

ومن هذه العناصر وربطها تتكون بقية الألفاظ فإذا كان الأمر يتصل بالداعى وهو الرسول صلى الله عليه وسلم كان استخدام لفظ الإجابة لمن أجاب دعوته ومحلها القلب أى الإجابة محلها القلب قال تعالى {وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِيسنٍ} . [1] وقال تعالى {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} . [2] ونلاحظ في هذه الآيات إيراد لفظ الدعوة مع الإجابة وغيرها كثير من الآيات ولكن مع ذلك ترد آيات اخرى فيها لفظ

(1) سورة الأحقاف الآية: (32) .

(2) سورة الأحقاف الآية: (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت