فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 1119

(ومنهم من يستمع إليك) إذا قرآت (وحعلنا على قلوبهم أكنة) (أن) لا (يفقهوه) يفهموا القرآن (وفي آذانهم وقرًا) صمًا فلا يسمعونه سماع قبول). فسماع القبول إذًا هو سماع يضم كلا الجهازين القلب والأذن والذى أشرنا اليه بالقناة السمعية القلبية الموحدة

وكذلك الحال في الآية التي توضح بأن هؤلاء الكفار لم يؤمروا بهذا السماع أي سماع لقبول إلا لأنه لا قبول عندهم بهذا الدين لأن الله خذلهم منه قال تعالي {وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ} . [1] وقد جاء هذا المعني أي الخذلان من القبول في شرح الجلالين لهذه الآية وهو كما يلي:

(وقالوا) للنبي استهزاء (قلوبنا غلف) جمع أغلف أي مغشاة بأغطية فلا تعي ما تقول قال تعالي (بل) فلإضراب (لعنهم الله) أبعدهم من رحمته وخذلهم من القبول (بكفرهم وليس عدم قبولهم لخلل في قلوبهم(ققليلًا ما يؤمنون) ما زائدة لتأكيد القلة أي إيمانهم قليل جدًا [2] .

الإجابة على السؤالين ما هو سماع القبول وما العلاقة بين السمع وسماع القبول كما يلي:

أولًا:

واضح من الصياغ العام لجملة (سماع قبول) بأنها تحمل جهازين القلب والأذن فسماع القبول إذًا هو سماع يضم كلا الجهازين القلب والأذن والذى أشرنا اليه بالقناة السمعية القلبية الموحدة

ثانيًا:

عرفنا سابقًا أن القلب المؤمن اتسع وانشرح بصاحبه اتساع في حدود مرحلة ما بعد الاستماع من مراحل اليصيرة السمعية والتي تبدأ بما يعرف بمرحلة القبول الأول ضمن ما يسمي بالقبول والرفض الأول والثاني ومرحلة القبول الأول تعني القبول الأول الفطري المصاحب للإيمان العام والأول، أما جملة (العام والأول) فالعام مقصود به إنه إيمان عام يشمل المؤمنين بالله سواء كانوا مسلمين أو غيرمسلمين من أصحاب الديانات الأخري وأما الأول فالمقصود به ذلك الإيمان الذي بدأ ولم يصل إلي الدرجات العليا أي الإحسان، هذه هي مرحلة القبول الأول من حيث المعني العام

ولكن هل إنتهى الأمر هنا من حيث المعنى؟ لا خاصة إذا دخلنا في الجانب اللغوي للإستعانة به أكثر في الفهم كما يلي:

عرفنا سابقًا إن الإستماع يكون كمرحلة أولى بشرية خاصة بالتغذية الجسدية يعقبه السمع وهذا فرق أول بين السمع والإستماع أما الفرق اللغوي بين السمع والإستماع فنجده لا يختلف عما سبق شرحه

(1) سورة البقرة الآية: (88) .

(2) الجلالين تفسير البقرة ص 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت