والنفي الثاني لمكان أجهزة البصر مع إثبات وجودها عن طريق إستخدام لفظ النظر بدلًا عن لفظ البصر كما أوضجنا
كذلك ينفي القرآن العمى عن الأبصار لأن الأبصار ليست الجهاز المسبب للعمى بل القلوب فيثبت العمى للقلوب كما في الآية أعلاه ولكن في نفس الوقت ينفي الإبصار (لا يبصرون) لتوضيح الفرق بين الإبصار بكسر الألف والأبصار بفتح الألف فالأبصار بفتح الألف هي مجموع بصر وهو عين الرأس بينما الإبصار بكسر الألف هي عملية المعاينة كلها بكامل أجهزتها (عين + قلب + قلوب)
هذا أولًا كما توضح الآيتان أإن هناك فرق بين جملة (لا يبصرون) والعمى فلكلُ أجهزته فالعمى يكون في القلوب (دم + أعصاب) وهو ما أوضحه الجزء الثاني من نفس الآية وهو (ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) بينما نفي البصر يكون في الأبصار (( العين + القلب + القلوب(دم + أعصاب ) )لذلك يكون ربط النفي للبصر بواو الجماعة أي (لا يبصرون) فهذه الواو للجماعة هي نفسها الموجودة في الجمع للفظ البصر أو الأبصار ليكون معنى (لا يبصرون) أي لا يبصرون بهذه الأبصار (( العين + القلب + القلوب(دم + أعصاب ) )كما أن يبصرون هي الفعل المضارع من لفظ البصر أي كل الفعل الذي يجري داخل الجسم وأجهزته حتى تتم عملية الإبصار وجملة (حتى تتم عملية الإبصار) تعني الإستمرارية وهو ما يفيد من الفعل المضارع لغويًا لذلك قلنا إن الإعجاز اللغوي والعلمي والديني يكونوا جميعًا في خدمة النص القرآني في آن واحد