{وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا}
أما إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن فقد ولد في بلد أوُر الكلدانيين ومات في بلاد الكنعانيين في حبرون حيث مدفنه الآن المعروف ببلد الخليل.
وأما إسماعيل عليه السلام فهو ابن إبراهيم من هَاجَر، وكان رسولًا إلى قومه الذين حلّ بينهم من جُرْهُم وغيرهم، وإلى أبنائه وأهله، وتوفِّي بمكة، قال تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا} مريم 54.
وأما إسحاق عليه السلام فهو ابن إبراهيم مِن سارة، وكان نبيًّا مؤيّدًا لشرع أبيه إبراهيم ولم يجاء بشرع غيره.
ويعقوب عليه السلام هو ابن إسحاق الملقّبُ بإسرائيل. وكان نبيًّا مؤيِّدًا لِشرع إبراهيم، ولم يجئ بشرع جديد، قال تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} البقرة 132.
والأسباط هم أسباط إسحاق، أي أحفاده من يعقوب، وهم اثنا عشر حفيدا، وكان منهم يوسف عليه السلام رسولًا لقومه بمصر. قال تعالى خطابًا لبني إسرائيل: {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا} غافر 34. وأمّا بقية الأسباط فكان كلّ منهم قائمًا بالدعوة لشريعة إبراهيم في بنِيه وقومه.
وعيسى عليه السلام هو ابن مريم، بعث بشرع ناسخ لبعض أحكام التّوراة، ثم رفع إلى السماء.
وأيوب عليه السلام وهو نبي عربي الأصل من بلاد حَوران، صاحب الابتلاء العظيم والصبر الأعظم المذكور مفصلا في القرآن.
ويونس عليه السلام هو ابن متَّى من بني إسرائيل، بعثه الله إلى أهل نَيْنوَى عاصمة الأشوريين، بعد خراب بيت المقدس.
وهارون عليه السلام أخو موسى بن عمران وهو رسول مع موسى إلى بني إسرائيل.
وسليمانُ عليه السلام وهو ابن داوود، كان نبيًّا حاكمًا بالتّوراة وَمَلِكًا عظيمًا.
وداوود عليه السلام أبُو سليمان، بعثه الله لنصر بني إسرائيل. وأنزل عليه كتابًا هو الزبوز فيه مواعظ وأمثال كما قال عز وجل: {وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} .