الآخر، ويكفيه حاجته، أو يعوضه بزوج غير زوجه وحياة زوجية لا ظلم فيها، {وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا} واسع المغفرة غنيا كافيا لخلقه، {حَكِيمًا} في أحكامه وتشريعاته وما يقيضه لعباده.
لقد كان المحور في هذه الحالات التي ذكر علاجها في هذه الآيات المباركة، هو الدعوة إلى نبذ استضعاف طائفة من الأمة، هم الأيتام والنساء اليتيمات، والزوجات في حالتي الإفراد والتعدد، وهي حالات إن لم يرتفع الظلم عنها تؤدي إلى فساد المجتمع بالتفكك والشقاق والتنازع وفشو الفواحش، ولا سبيل للإصلاح فيها إلا بالعدل وإعطاء كل ذي حق حقه من غير نقص أو إذلال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقدس أمة لا يقضى فيها بالحق، ولا يأخذ الضعيف حقه من القوي غير متعتع) [[1] ]، وروى عبد الله بن عبد العزيز العمري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، أنه لما استعمل عليا رضى الله عنه على اليمن قال له: (قدم الوضيع قبل الشريف وقدم الضعيف قبل القوى) .
(1) - غير مُتَعْتَع بفتح التاء أَي: من غير أَن يُصِيبه أَذًى يُقْلِقُه ويُزْعِجُه.