فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 326

ونواقضه فليطلبها في مظانها من كتب الفقه، ويكفينا في هذه العجالة التنصيص على فرائضه في المذهب المالكي المعمول به في بلادنا، وهي:

1 -النية عند الضربة الأولى، أي: نية استباحة الصلاة أو استباحة ما منعه الحدث سواء كان الحدث أصغر أو أكبر، ومحلها عند الضربة الأولى.

2 -الضربة الأولى، وهي وضع اليدين على الصعيد الطاهر.

3 -مسح الوجه كاملا ويمد يديه على شعر لحيته إن كانت طويلة.

4 -مسح اليدين إلى الكوعين مع تخليل الأصابع ونزع الخاتم لمسح ما تحته.

5 -الصعيد الطاهر: وهو وجه الأرض من تراب أو رمل أو حجارة ...

6 -الموالاة وهي تتابع أفعال التيمم بدون تفريق طويل.

7 -وصل التيمم بالصلاة أو بإقامتها.

8 -دخول وقت الصلاة، فلا يصح التيمم قبل دخوله.

ثم ختم الحق سبحانه آية التيمم مذكرا باليسر والتخفيف اللذين ساقتهما هذه الآية المباركة بقوله عز وجل:

{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} عفوا بترك العقاب على الذنب للتائبين غفورا بترك العقاب ومحو الذنب كأن لم يكن. والآية بذلك تعليلٌ للترخيص والتيسيرِ وتقريرٌ لهما، وتعقيب على ما كان يرتكبه بعض المسلمين وهم سكارى قبل تحريم الخمر من أداء للصلاة وغشيان للمساجد، وعلى ما كان يقوم به بعضهم من صلاة بغير تطهر بالماء قبل نزول آية التيمم.

إن الله تعالى رحمن رحيم رؤوف بعباده، لا يختار لهم إلا السهل الميسر من غير مشقة ولا إرهاق، ومن رحمته تعالى أن دلهم في هذه الآية الكريمة على الطهارة وحضهم عليها ورباهم بها، طهارة العقول مما يعوق التفكير السليم والفهم الواعي والعمل السوي والتفاعل الإيجابي والاستجابة القويمة لضرورات الدين والدنيا.

وطهارة الأجساد مما يربك موقفها بين يدي ربها، وفي علاقاتها الاجتماعية العامة، ومما يعوق نموها أو يخضد شوكتها ويضعف فاعليتها ويوهن مقومات القوة والإرادة فيها.

وطهارة القلوب والأرواح بربط النوايا والأعمال والأقوال بمنهج متكامل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هو منهج الإسلام، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أحسابكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت