فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 136

وينقل الكلاباذي عن الشبلي قوله:"يا ويلاه، إن صليت جحدت وان لم أصل كفرت" [1] .

ويذكرون عن أبي يزيد البسطامي أنه أخرج من كمه رغيفا، وأخذ في أكله في المدينة وكان هذا في شهر رمضان، ولا يستغرب هذا الأمر إذا علمنا أن هذا البسطامي يثني على أحد هؤلاء المعتوهين المجاهرين بالمعاصي المفاخرين بها فيقول:"سيدي شريف رضي الله عنه ورحمه كان يأكل في نهار رمضان، ويقول أنا معتوق أعتقني ربي" [2] . يأكل في نهار رمضان ورضي الله عنه ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ويقول:"وكان رضي الله عنه (سيدي إبراهيم بن عصيفير) يقول: أنا ما عندي من يصوم حقيقة إلا من لا يأكل الضاني أيام الصوم كالنصارى. وأما المسلمون الذين يأكلون اللحم الضاني والدجاج أيام الصوم فصومهم عندي باطل" [3] .

وأيضا"ومنهم الشيخ مرشد رضي الله عنه كان رضي الله عنه قادري الخرقة، وكان يطوي الأيام والليالي، وأخبرني أنه مكث نحو أربعين سنة يأكل كل يوم زبيبة واحدة حتى لصق بطنه على ظهره" [4] .

ويقول الطوسي:"قال أبو بكر الكتاني: قال أبو حمزة: دخلت على سري، فجاءني بفتيت، فأخذ يجعل نصفه في قدح، فقلت له: أي شيء تعمل؟ أنا أشرب هذا كله في مرة، فضحك وقال: هذا أفضل لك من حجة" [5] .

و نقرأ لليافعي هذه النكتة المضحكة المبكية لكنها عند القوم حقيقية وكرامة وكشف و و و ... يقول:"وأعظم من ذلك وأفضل طواف الكعبة المعظمة بكثير منهم وكل ذلك مشهور مذكور بالأسانيد الصحيحات" [6] .

ولا تعترض لأن ذلك مروي بالأسانيد الصحيحات. ثم نتساءل عن سبب تخلفنا وضياعنا.

وهذه بعض أورادهم وصلواتهم وأدعيتهم المبتدعة، لم يكتفوا بالأدعية الواردة في القرآن ولا الثابتة عن النبي العدنان أو صحابته الكرام فراحوا يخترعون أدعية وأوردا أقرب إلى الألغاز، لا معنى لها حتى يوهموا البسطاء بأن لهم مرادا من وراءها لا يدركه من هب ودب لكنها في الحقيقة تعابير صبيانية جاهلة مضحكة مقرفة نكتفي هنا ببعضها.

(1) - التعرف ص 163

(2) - الطبقات 2/ 150

(3) - نفس المصدر ص 140

(4) - نفس المصدر ص 144

(5) - اللمع ص 242

(6) - نشر المحاسن الغالية ص 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت