فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 136

فبدا لهم لاهوت عيسى المجتبى ... روحا بلا نفس ولا جثمان [1]

ونقرأ له أيضا:

"فقام أصل التكوين على التثليث، أي من الثلاثة .... فهذا أيضًا قد ظهر حكم التثليث في إيجاد المعاني التي تقتنص بالأدلة؟ فأصل الكون التثليث، ولهذا كانت حكمة صالح عليه السلام التي أظهر الله في تأخير أخذ قومه ثلاثة أيام وعدًا غير مكذوب" [2] .

ولمن لازال كلام ابن عربي غير واضح ومستعص على فهمه، أحيله على كتاب شارح النصوص عبد الرزاق القاشاني المسمى شرح القاشاني لمزيد من توضيح هذه العقيدة المسيحية المتسترة بالتصوف. وتأثر الصوفية بالمسيحية من حيث المنشأ والمصادر وأيضا من حيث العبادة، والرهبنة، والمنهج بشكل عام، لا ينكرها حتى المدافعين عنها، أما أثار اليهودية فهذا ما سنراه حالا.

يقول شهاب الدين السهروردي:"يا دهر يا ديهور يا دهيار، ياأبد يا أذل، يا من لم يزل ولا يزل ولا يزول هو يا هو لا إله إلا الله يا من لا هو إلا هو يا من لا يعلم ما هو إلا هو، يا كان يا كينان ... أهيا، أشراهيا أدوناي، أصبؤوت يامجل عظائم الأمور" [3] . والكلمات الأخيرة عبرية، وهذا دعاء يتقرب به الصوفية إلى الله وكأن الأدعية الواردة في الكتاب، وسنة الحبيب غير كافية.

وهذا محمد بهاء الدين البيطار الشامي [4] ، يقول:"... وإنما المؤثر بالموت معنى هذه الحروف الذي هو الحقيقة العزرائيلية، ليس المميت عزرائيل فقط" [5] . ولا يهمنا من هذه الخزعبلات إلا كلمة عزرائيل إذا المعلوم أن هذا الاسم لم يرد لا في قرآن و لا في سنة بل دخل كتب المسلمين من اليهودية عن طريق المتصوفة.

وهذا عبد الكريم الجيلي وهو غوث كما سبق معنا، يقول:"إن الله تعالى قال للفقيه حسن بن أبي سرور لو كشفنا للخلق عنك رجموك، فقال (أي حسن بن أبي السرور هذا) ولو كشفت لهم عن رحمتك لما عبدوك فقيل: يا حسن حسنوه، لا تقول ولا نقول" [6] . وهذا الكفر المقرون بسوء الأدب وقلة الحياء وانعدام المروءة لا يوجد إلا عند اليهود الذين قالوا يد الله مغلولة، وعن مثل هذا يخبرنا

(1) - رسائله ص 51

(2) - فصوص الحكم ص 116 و 117

(3) - العوارف بهامش الإحياء 4/ 19

(4) - أحد شيوخ الطريقة الرشيدية توفي سنة 1314 هـ

(5) - النفحات الأقدسية ص 5 و 6

(6) - في المناظر الإلهية ص 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت