الفصل السادس
كشف العورة
ليشهد القراء الكرام، أني تراجعت عن الكلام الآنف بخصوص كذب كشوفاتهم، وتجرؤي على إنكار كراماتهم وقدراتهم الخارقة، بعدما وقفت على حقائق مذهلة، وانكشفت عني الحجب، وها أنا أتراجع عن كلامي، و أقول إن كشوفاتهم صادقة، واضحة ناصعة، لا يسترها ساتر. وأن أصدق كشف عندهم هو كشف العورة، فالقوم مغرمون بعوراتهم وأجسادهم العارية. وفي النصوص المقبلة ستكتشف ذلك بنفسك. ذكر الشعراني والنبهاني وهما قطبان غوثان مكاشفان، ما يلي:"ومنهم الشيخ إبراهيم العريان رضي الله تعالى عنه ورحمه ... وكان رضي الله عنه يطلع المنبر ويخطب عريانا، فيقول:"السلطان ودمياط باب اللوق بين القصرين وجامع طيلون، الحمد لله رب العالمين، فيحصل للناس بسط عظيم ... وكان يخرج الريح بحضرة الأكابر ثم يقول: هذه ضرطة فلان، ويحلف على ذلك، فيخجل ذلك الكبير منه، مات سنة نيف وثلاثين وتسعمائة" [1] . رضي الله عن شيخ صوفية الستريبتيز."
قصة أخرى ذكرت في نفس الكتابين على التوالي ص 87 و ص 46،"ومنهم الشيخ حسين أبو علي رضي الله عنه ورحمه، كان هذا الشيخ رضي الله عنه من كمل العارفين وأصحاب الدوائر الكبرى ... وأخبرني بعض الثقات أنه كان مع الشيخ عبيد في مركب فوحلت، فلم يستطيع أحد أن يزحزحها، فقال الشيخ للعبيد: اربطوها في بيضي بحبل وأنا أنزل أسحبها، ففعلوا، فسحبها ببيضه حتى تخلصت من الوحل". ببيضه رضي الله عنه الذي هو خصيتيه، طيب لماذا لم يجرها بيديه أو بأسنانه أو بخصره، لكنه هو الشيخ العارف الكامل فرضي الله عنه وعن بيضه؟؟
ويذكر النبهاني القطب الغوث:"أن علي نور الدين بن العظمة كان من كبار الأولياء المجاذيب .. ومن كراماته ما حكاه حشيش الحمصاني، أنه مر عليه يوما، فجرى في خاطره الإنكار عليه لعدم ستره عورته، فما تم له هذا الخاطر إلا وقد وجد نفسه بين أصبعين من أصابعه يقلبه كيف شاء، ويقول له: انظر إلى قلوبهم ولا تنظر إلى فروجهم" [2] .
و عن قضيب البان الموصلي وهو من الأبدال يقول:"وإذا بقضيب خرج بأطماره وشعثه، فقال أين الشيخ؟ فقالوا: خرج. قال: يتشيطن. فغضبوا وقال أحدهم، كذب شيطانك، فتغيظ ورمى أطماره ووقف عريانا على جنب بركة يصب الماء على يده بيده، وإذا بالشيخ جاء فأخبروه، قال: صدق كنت مع إمام الموصل ينافقني وأنافقه" [3] .
(1) - الطبقات الجزء الثاني ص 142 وجامع النبهاني الجزء الأول ص 412
(2) - جامع كرامات الأولياء الجزء الثاني ص 378
(3) - الجامع أيضا 2/ 24