فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 136

فتواجد عليه السلام، وتواجد أصحابه معه، حتى سقط رداؤه عن منكبه. فلما فرغوا أوى كل واحد إلى مكانه، فقال معاوية: ما أحسن لعبكم يا رسول الله فقال مه مه يا معاوية ليس بكريم من لم يهتز عند ذكر الحبيب ثم اقتسم رداءه من حضرهم بأربعمائة قطعة" [1] ."

ونقرأ أيضا:"كان سيدي أحمد (ابن إدريس صاحب الطريقة الادريسية) يقول: أملى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، الأحزاب (أي الأوراد) من لفظه" [2] .

ويورد القشيري الكذبة التالية"وقال خير النساج: قص موسى بن عمران صلوات الله عليه على قوم قصة، فزعق واحد منهم، فانتهره موسى، فأوحى الله إليه، يا موسى بطيبي فاهوا، وبحبي باحوا، وبوجدي صاحوا، فلم تنكر على عبادي" [3] .

ويقول:"سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول: لما قال إبراهيم لإسماعيل عليهما السلام: يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك قال: يا أبت هذا جزاء من نام عن حبيبه، ولو لم تنم لما أمرت بذبح الولد" [4] .

ودائما مع القشيري ورسالته:"سمعت أبا علي الدقاق يقول في قول النبي صلى الله عليه وسلم، في عيسى بن مريم عليه السلام: لو ازداد يقينا لمشى في الهواء، قال رحمه الله تعالى: إنه أشار بهذا إلى حال نفسه صلى الله عليه وسلم، ليلة المعراج، لأن في لطائف المعراج أنه قال: رأيت البراق قد بقي ومشيت" [5] .

ولازلنا مع كتاب الرسالة القشيرية، هذا الكتاب الذي يدرس في مساجد المسلمين إلى جانب صنوه السعيد إحياء علوم الدين، ثم يتساءل الناس ما سبب انحطاط وتخلف وفساد المسلمين. وبعدهم عن دينهم. جاء في الرسالة القشيرية:"إن داود عليه السلام كان يستمع لقراءته الجن والإنس والطير والوحش إذا قرأ الزبور وكان يحمل من مجلسه أربعمائة جنازة ممن قد مات ممن سمعوا قراءته" [6] . نعم يحمل من مجلسه أربعمائة جنازة كلما قرأ، مادام الكذب ببلاش كما يقول المصريون، ولا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ونختم هذا الكذب الصراح والكفر البواح، بكذبة أخرى على نبي الله عيسى، يرويها الغزالي فيقول:"وروي أن عيسى عليه السلام مكث يناجي ربه ستين صباحا لم يأكل، فخطر بباله الخبز، فانقطع عن المناجاة، وإذا شيخ قد أظله، فقال له عيسى: بارك الله فيك يا ولي الله ادع الله تعالى لي فإني"

(1) - الفتوحات الإلهية ص 275

(2) - أفضل الصلوات على سيد السادات ص 172 و 173

(3) - الرسالة ص 157

(4) - نفس المصدر ص 176.

(5) - نفس المصدر ص 84

(6) - نفس المصدر ص 153

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت