بَلَّمعَين يا مَنْعَلْهَيْ يا ما نقول يا تعليمليا يا فَوْأيَسْ واجَفْر". كلمات فهمت منهن كل المقصود وحمدت الله وشكرته" [1] .
يقولون شر البلية ما يضحك. وأنا أقول شر البلية ثلاثة أمور، أولا ما يضحك، ثانيا ما يبكي، ثالثا هذا الذي قاله محمد مهدي الرواس.
أما الشعراني فيخبرنا"أن القطب الغوث علي وفا كان يقول: العلقة التي حول حبة القلب هي الحية المطوقة حول العرش، من الملكوتي والحية المطوقة بعين الحياة من الجبروتي، والحية المطوقة بقاف من الملكي، وكان رضي الله عنه يقول: البطن الأوسط من الدماغ المسمى بالدودة هو الذي قوته تنشئ حرير أهل الجنان" [2] . ولا تعليق إلا على جبل قاف.
وجاء في كتاب نشر المحاسن الغالية"أن أبا العباس أحمد بن أبي الخير الصياد وهو قطب، قال: كشف لي عن الشمس فرأيت ملكين عظيمين يجرانها على العجلة في الفلك من المشرق إلى المغرب، ومن المغرب إلى المشرق، قال الراوي قلت له فصف لي الملكين، فقال: ملكان عظيمان لهما كذا وكذا من مخلب لو نظر إليهما أهل الأرض لماتوا" [3] .
ويقول أيضا في نفس الصفحة أنه يعرف الجنة قصرا قصرا والنار حانوتا حانوتا ويعرف أصحابها في الدنيا واحدا واحدًا.
الجواب على ما قاله هذا القطب الضال المضل، والذي نقله عنه في كتابه فرحا مستبشرا به أبي عبد الله بن أسعد اليافعي وهو غوث قطب أيضا، وأضيف إليه جاهل مضل، أنكم إن كنتم تعرفون الجنة والنار ومن يسكنها من أهل الدنيا واحدا واحدًا فإن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، قال:"وما أدري ما يفعل بي ولا بكم" [4] ، أما عن الكشف الجاهل الغبي والذي حاول تفسير تعاقب الليل والنهار بأن ملكين يجران الشمس على عربة من الشرق إلى الغرب فإن تلميذا في الابتدائي سيخبرنا أن الأرض هي التي تدور حول نفسها من الغرب إلى الشرق فإلى محاولة أخرى لعلكم تصيبون وتجيبون الجواب الصحيح.
ومن علم الفلك إلى الطب والتشريح، يقول السهروردي في"عوارف المعارف"في نص نكتفي بسطر واحد منه، قال سهل بن عبد الله: للقلب تجويفان أحدهما باطن وفيه السمع والبصر وهو قلب القلب وسويداؤه". ومن هذا السطر الواحد فقط يمكن أن نخرج طوام وجهالات، فنقول أن الطب أثبت"
(1) - بوارق الحقائق ص 319
(2) - الطبقات المجلد الثاني ص 34
(3) - نشر المحاسن الغالية ص 76
(4) - سورة الأحقاف، آية 9