ثلاثة ألسن، وقد يكون فيه خمسة ألسن وقد يكون فيه سبعة ألسن" [1] . ثم أتم كلامه بضرب عدد الألسن في عدد الرؤوس حتى وصل إلى ألفي لسان ومائتي لسان وخمسة ألسن لكل ملك. وأنا أقول أن كتاب سيناريوهات أفلام الخيال العلمي لم يصلوا إلى هذا الإبداع وهذا الخيال من هذا القطب الغوث، وبذلك يستحق جائزة الأوسكار عن أحسن سيناريو أفلام الخيال الصوفي، مع التحذير من المشاهدة لأقل من عشرين سنة."
ويقول الشيخ الأكبر الإمام ابن عربي:"فأقوال على مفهوم من اللسان العربي بالحساب القمري من تقديم الليل على النهار، أن ليلة الأحد سلخ الله منها نهار الأربعاء، فالشأن الذي هو فيه ليلة الأحد هو في نهار الأربعاء، وسلخ من ليلة الاثنين نهار الخميس، والشأن كالشأن، وسلخ من ليلة الثلاثاء نهار الجمعة ... فالليالي منها التحت والشمال والخلف، والنهار منها الفوق واليمين والأمام ... والحكم لأول ساعة من الليل ولأول ساعة من النهار" [2] . وفي نص طويل للجيلي وهو غوث أيضا، في كتابه"الإنسان الكامل"الجزء الثاني من الصفحة 97 إلى الصفحة 112. تحدث فيه عن الكواكب والسماوات والأفلاك وطبقات الأرض، بجهل وهذيان منقطع النظير يخجل الإنسان من قراءته.
أما ابن سبعين فيقول:"والنار جسم نير يحيل الأجسام إلى طبيعته ... والهواء جسم لطيف شفاف سيال ... والماء جسم سيال حول الأرض ... وهو المتوسط بين الوسط وإلى الذي من الوسط ... الأرض جسم غليظ في مركز العالم، أو هو الوسط ونقطة العالم الطافي على الماء والكثافة المطلقة ... والأركان الأربعة: النار والأرض والماء والهواء، والأخلاط أربعة الصفراء، والسوداء، والبلغم والدم" [3] . وابن سبعين هذا هو قطب دائرة الورثة ومظهر آثار النبيين والمرسلين.
أما عن كرامات أحمد الرفاعي فنقرأ"ومن كراماته (أحمد الرفاعي) أنه كلما خرج متنزها إلى الصحراء تخرج الأسماك من بطن بحر البصرة لالتماس بركاته، وتزدحم على أقدامه الشريفة، كازدحام الإبل على موارد الماء ... ومنها أنه صلى الصبح في مكة المكرمة، والظهر في المدينة المنورة، والعصر في بيت المقدس، والمغرب في بعلبك، في مقام نبي الله نوح عليه السلام والعشاء وراء جبل قاف" [4] .
ولنتوقف مع هذه الاستراحة لمحمد مهدي الرواس قبل الاستمرار في كشوفاتنا أقصد كشوفاتهم. يقول محمد مهدي الرواس:"وتصدر على منصة البروز من بطون الغياب سيدي الإمام الحجة المهدي (المنتظر) عليه الرضوان والسلام، فرجفت فرائصي لرؤيته ... ثم قال من لسان الحال:"يا مُلَّسلَين يا
(1) - الإبريز ص 153
(2) - رسائل ابن عربي ص 10
(3) - بد العارف ص 114
(4) - قلادة الجواهر ص 102 و 103