ويقول مجدد الألف الثانية، أحمد الفاروقي السرهندي:"ولما وصلت دعوة عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام إلى أفلاطون، وكان هو أكبر هؤلاء الخذلة، قال نحن قوم مهديون لا حاجة بنا إلى من يهدينا، ما أسفهه وما أشقاه حيث أدرك شخصا يحيي الأموات ويبرئ الأكمه والأبرص" [1] .
طبعا هذه المعلومات أخبره بها الكشف، لكن الكشف نسي أن يخبره، أن .... أن .... أن .... ماذا أقول ؟ أن أن أفلاطون مات قبل ميلاد عيسى بـ 347 سنة.
صاحبنا عبد العزيز الدباغ وهو غوث ويعلم الغيب له كشوفات كما في كتاب"الإبريز"وقبل الاستفادة من العلم الغزير لهذا الغوث وكتابه لنستمع لنجم العرفان الحافظ سيدي أحمد بن المبارك ماذا يقول عن عبد العزيز الدباغ يقول: ولو سألته رضي الله عنه ورحمه عن هذه الأسئلة (أسئلة ذكرها عن غيبيات) لخرجت في أجوبتها علوم غيبية، فإنه رضي الله عنه لا يجيب إلا عن عيان"."
ويقول أحد المتصوفة عن كتاب الإبريز.
لله ما يحويه ذا الإبريز يا لله ما يحوي من الأسرار
جمع المحاسن فهو جنات أتت من كل صنف يانع الأزهار.
والآن لنطلع على أسرار"الإبريز"ولنرى هل فعلا إجابات الدباغ عن عيان أي يخبر بما يشاهده بعينه ويطلع عليه.
سئل عبد العزيز الدباغ عن سبب الخسف، فأجاب إن الأرض محمولة على الماء والماء محمول على الريح، والريح تخرج من حيز عظيم بين السماء وطرف الماء، أعني ماء البحر المحيط وذلك أنا لو قدرنا رجلا يمشي ولا ينقطع مشيه، فإنه يبلغ لمنقطع الأرض، ثم يرى البحر المحيط، فإذا فرضناه يمشي عليه ولا ينقطع مشيه، فإنه لا يزال يمشي فوق الماء إلى أن ينقطع وعندئذ لا يبقى بينه وبين السماء إلا الجو، الذي تخرج منه الريح فيرى رياحا لا تكيف ولا تطاق، وهي بإذن الله الحاملة للماء والأرض والماسكة للسماء". ويستمر عبد العزيز الدباغ في كذبه ودجله وهذيانه، فيتكلم عن المطر والمياه والرياح وجبل قاف شارحا كيف تحدث تلك الظواهر إلى أن يقول: وإذا أراد الله أن يخسف بقوم دخلت الرياح في منافس وتقويرات في الأرض، بينها وبين الماء، فإذا دخلت الريح فيها وقع في الأرض انحلال ينشأ عنه الخسف". وللإشارة فإن الدباغ قطب غوث. ومن كشوفاته التي يحكيها أحمد بن المبارك، يقول:"سمعت الشيخ (عبد العزيز الدباغ) رضي الله عنه يقول: في ذات كل ملك خمسة رؤوس، لكل رأس يمين وشمال وفوق سبعة، فله فوق تسعة أفواه، مجموع ذلك ثلاثة وستون فما في كل رأس، فإذا ضربت عدد الرؤوس الخمسة في عدد الأفواه السابقة، كان الخارج ثلاثمائة فم وخمسة عشر فما، والفم يكون فيه"
(1) - المنتخبات من المكتوبات ص 74