رضي الله عنهما، الحقيقة المحمدية هي سر وجوب الذاتي، الممدة لحقائق الممكنات الأسمائية والصفاتية من عالم البطون إلى عالم الظهور" [1] ."
وكلما حاول الإنسان الاختصار مقتصرا على نصوص قليلة ومركزة. إلا وصادفه نص بطامة جديدة غير مسبوقة. فجنون هؤلاء القوم غزير غير منقطع، وحماقاتهم وهذيانهم غير محدود.
وانظر إلى الغوث محمد مهدي الرواس ماذا يقول:
"وبويعت في الحضرة، على الإيمان بحياة النبي صلى الله عليه وسلم بل وبحياة جميع النبيين والمرسلين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الموت بالانتقال من هذه الدار إلى دار الآخرة، ورد الله عليه روحه فهو في حضرة القرب عند مليك مقتدر، يفعل بإذن الله في ملك الله ما يريد، وله التصرف المحض بأمر الله تعالى في ملك الله وملكوته وهو سرارة الأزل والأبد ... وعليه تعرض الأعمال وإليه تنتهي الأحوال" [2] . ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم من هذا الكفر العظيم. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال"لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم"وانظر إلى هذا الكفر الذي ينطق به سيدهم محمد الفاسي الشاذلي. حيث يجعل من محمد صلى الله عليه وسلم سر ربوبية الله، بل معلومات الله منتخبة من غيهوبة محمد صلى الله عليه وسلم وهو مظهر لله بل هو الله. يقول"فهو الياقوتة المنطوية عليها أصداف مكنوناتك والغيهوبة المنتخب منها معلوماتك. فكان غيبا من غيبك، وبدلا من سر ربوبيتك حتى صار بذلك مظهرا نستدل عليك، فكيف لا يكون كذلك، وقد أخبرتنا بذلك في محكم كتابك بقولك إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله فقد زال عنا بذلك الريب وحصل الانتباه". وأتمنى أن يزول بهذه الكلمات للقراء الريب ويحصل الانتباه لعقائد القوم ومخططاتهم.
ومعلوم أن الصوفية ابتدعوا أذكارا وأورادا وصلوات، يضاهون بها القرآن والأدعية المأثورة،. وضعها لهم شيوخهم وأقطابهم، مدعين بأنها أفضل من القرآن، حتى إنهم يسمون بعضها أحزابا يتقربون بها إلى الله، ويرجون بها رضاه، ولكل طريقة من طرقهم أورادها وصلواتها، وقد تشترك في أوراد وصلوات كثيرة. وهذه عينة من تلك الصلوات.
ونبدأ بمقتطفات من الصلاة الكبرى لعبد القادر الجيلاني وقد شرحها عبد الغني النابسلي.
"اللهم صل وسلم وأفلح وأنجح وأتم وأصلح وزك وأربح وأوف وأرجح أفضل الصلاة وأجزل المنن والتحيات على عبدك ونبيك ورسولك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو فلق صبح أنوار الوحدانية، وطلعة شمس الأسرار الربانية، وبهجة قمر الحقائق الصمدانية ... طلسم الفلك الأطلس في بطون"كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف"طاووس الملك المقدس في ظهور"فخلقت خلقا فتعرفت
(1) - النفحات الأقدسية ص 12
(2) - فصل الخطاب ص 142