فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 136

إليهم فعرفوني"... اللهم إنا نتوسل إليك بنوره الساري في الوجود أن تحيي قلوبنا بنور حياة قلبه الواسع لكل شيء .. وتسري سرائره فينا بلوامع أنوارك حتى تغيبنا عنا في حق حقيقته فيكون هو الحي القيوم فينا بقيوميتك السرمدية، فنعيش بروحه عيش الحياة الأبدية ... سر الله الأعظم ... والظاهر في ملكك، والغائب في ملكوتك، والمتخلق بصفاتك الحضرة الرحمانية والبردة الجلالية" [1] .

ثم الصلاة الأحمدية الإدريسية:"اللهم صل على أم الكتاب، كمالات كنه الذات عين الوجود المطلق لسائر التقييدات، صورة ناسوت الخلق، معاني لاهوت الحق، الناظر بالكل في الكل من الكل للكليات والجزئيات، كوثر سبيل منهل حوض مشارب جميع التجليات. الملتذ بصورة نفسه في جنة فردوس ذاته بنظره به منه إليه فيه، بحر قاموس الجمع المطمطم وطراز رداء الكبرياء المطلسم، وراء الوراء، ودون الدون بلا دون" [2] .

وراء الوراء إشارة إلى قوله تعالى"والله من ورائهم محيط"ومحمد صلى الله عليه وسلم، وراء الوراء أي هو من وراء الله محيط. ولنا وقفة مع التفسير الإشاري أو التفسير الباطني للقرآن الكريم في الصفحات المقبلة.

ومن صلواتهم الإدريسية أيضا:"اللهم صل على ذات الكنه، قبلة وجوه تجليات الكنه عين الكنه في الكنه الجامع لحقائق كمال كنه الكنه".

وهذه مجموعة من صلوات أخرى [3] يقول أحمد البدوي"اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد شجرة الأصل النورانية ... صاحب القبضة الأصلية". بمعنى القبضة التي قبضها الله تعالى من نور وجهه وخلق منها محمد صلى الله عليه وسلم.

نفس الكلام نجده في صلاة ابن عربي"اللهم أفض صلة صلواتك ... على أول التعينات المفاضة من العماء الرباني ... كلمة الاسم المعظم، وفاتحة الكنز المطلسم ... الفيض الأقدس الذاتي الذي تعينت به الأعيان واستعداداتها والفيض المقدس الصفاتي الذي تكونت به الأكوان واستمداداتها".

وهذه صلاة لفخر الدين الرازي:"اللهم حيد وجرد في هذا الوقت وفي هذه الساعة من صلواتك التامات ... إلى أكمل عبد لك في هذا العالم ... الذي جعلته لك ظلا ... وأظهرته بصورتك واخترته مستوى لتجليك".

ونختم بصلاة لحجتهم الغزالي:"اللهم اجعل أفضل صلواتك أبدا ... على أشرف الخلائق الإنسانية، ومجمع الحقائق الإيمانية وطور التجليات الإحسانية، ومهبط الأسرار الرحمانية ... ومالك أزمة"

(1) - أفضل الصلوات ص 174 وما بعدها

(2) - النفحات الاقدسية ص 106 وما بعدها

(3) - أفضل الصلوات ص 83 إلى ص 97

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت