فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 136

الأتباع يطلقون عليها"زوجة السيدين"ويحملون التراب الذي تمشي عليه لكي يتيمموا به وهي كاثوليكية باقية على شركها، وقد أنعمت عليها فرنسا بوسام الشرف، وجاء في أسباب منحها الوسام، أنها كانت تعمل على تجنيد مريدين، يحاربون في سبيل فرنسا كأنهم بنيان مرصوص.

ويذكر مصطفى كامل المصري قصة أغرب من هذه في كتابه"المسألة الشرقية"حيث قال:"ومن الأمور المشهورة عن الاحتلال الفرنسي للقيروان في تونس، أن رجلا فرنسيا دخل الإسلام وسمى نفسه، سيدي أحمد الهادي، واجتهد في تحصيل الشريعة حتى وصل إلى درجة عالية وعين إماما لمسجد كبير بالقيروان، فلما اقترب الجنود الفرنسيون، من المدينة استعد أهلها للدفاع عنها، وجاءوا يسألونه أن يستشير الضريح الذي في المسجد، فدخل الضريح ثم خرج يقول، إن الشيخ ينصحكم بالتسليم، لأن وقوع البلاد صار محتما، فاتبع القوم كلمته، ودخل الفرنسيون آمنون في 26 أكتوبر 1881".

حين دخلت القوات الصليبية إلى أفغانستان في حربها ضد طالبان، كان أول ما قاموا به أنهم فتحوا المزارات والأضرحة وسمحوا للموالد أن تقام، وفي خبر لوكالة رويترز أن أحد شيوخ الطرق الصوفية يدعى صوفي محمد قال"أنا سعيد جدا بسقوط تلك الحركة المتعصبة (طالبان) وأمريكا سمحت لنا بممارسة طقوسنا وإقامة موالدنا، ونحن نشكر لها ذلك وبشدة". ونقلت عدة وكالات فرحة المتصوفة الأفغان وهم يهللون ويلتقطون الصور مع المحتلين الغزاة؟؟؟؟.

وفي العراق أعلن محمد الكستزاني شيخ الطريقة الكستزانية، أن الجهاد في العراق يجب أن تنطبق عليه عدة شروط، قبل إعلانه، منها صفاء القلب وتحقيق الصلة بين العبد وربه.

لقد سيطرت على الأمة هذه العقلية وهذا الوباء، تسليم تام للشيخ وانقياد له كالبهائم، فوجد من الشيوخ من أصبح جنديا في صف العدو، يرص أتباعه في صفوف وسرايا تقاتل في سبيل الأعداء. وإن لم يوجد هذا الشيخ، جند العدو من أبنائه من يخترق هذه الأمة وصنع لها من يقودها بعدما عرف سرها ومرضها الذي أصيبت به عن طريق الصوفية.

وفي أحسن الحالات يلزم هذا الشيخ أو ذاك الحياد، وينأى بنفسه عن هذا الصراع، معتبرا ذلك قدرا لا بد منه، أو عقابا من الله، وقد يعتبرها نعمة تستحق الشكر، كما قال أحدهم"إذا أراد الله أن يكسح الفرنسيين من هذه البلاد فعل، وكان ذلك عليه أمرا يسيرا، ولكنه كما ترون يمدهم بالقوة، وهي مظهر قدرته الإلهية، فلنحمد الله ولنخضع لإرادته".

تحكي إحدى النساء أنها طلبت من شيختها قراءة سورة يس على نية نصر البوسنة إيام حرب البوسنة فقالت لها الشيخة المصونة نحن لا نتدخل بالسياسة،؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وهي قصة غير موثقة لكن الواقع يصدقها ولها شواهد مما ذكرنا ومما لم نذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت