وفي الحقيقة فإن كلا النوعين من الدوافع موجود، فمهما بلغت درجة الرشد والموضوعية لدى متخذ القرار، فإنه يبقى متأثرًا بالدوافع الشخصية باعتباره بشرًا، وهذا ما أكده توماس هويز في نموذجه، حيث جمع بين آراء كلا الفريقين المتعارضين من خلال الربط بين الدوافع الموضوعية الرشيدة والدوافع الشخصية.
وبعد أن تناولنا هذه النماذج المفسرة والمحللة لسلوك المستهلك بشيء من البيان، نود الإشارة إلى إدراك حقيقة مفادها: أن أيًا من هذه النماذج بمفرده لا يقدم تفسيرًا كاملًا لسلوك المستهلك، وذلك بسبب ما تتصف به من تشابك ونتيجة لذلك فإنه من الأفضل اعتبار هذه النماذج على أنها مكملة لبعضها، وليست بدائل يمكن الاكتفاء بأحدها عن الآخر.