اتَّحدَ/ اتَّحدَ بـ يتَّحد، اتِّحَادًا، فهو مُتَّحِد، والمفعول: مُتَّحَد به
• اتَّحد الشَّخصُ: انفرد.
• اتَّحدت الأشياءُ: اندمجت، صارت شيئًا واحدًا"اتّحدت الخيوطُ: صارت خيطًا واحدًا".
• اتَّحد القومُ: اتّفقوا أو انضمّوا إلى وحدة يجمعهم فيها نوع العمل أو الخطّ السّياسيّ والاجتماعيّ والاقتصاديّ"اتحدَتْ الآراء- اتّحاد العمّال/ المحامين- اتّحدوا ضدّ العدُوّ- في الاتّحاد قوّة"" [1] ."
و (وحدة) إذا فتحت واوها: تكون اسم مرة من الاتحاد، وإذا كسرت تكون اسم هيئة.
والخلاصة: أن معنى (الوحدة) قد يحتمل أن يكون بمعنى (الانفراد) الناتج عن عدم التماثل أو (الإقصاء) ، أو يكون بمعنى (الانفراد) الناتج عن (اتحاد) عناصر متعددة في شيء واحد.
هذا من ناحية اللغة، أما من ناحية معنى (وحدة الأديان) اصطلاحًا: فلم أجد في بحثي تعريفًا اصطلاحيًّا علميًّا لمصطلح (وحدة الأديان) رغم شيوعه في كتابات كثير من الباحثين ... ولكن بالرجوع للمعنى اللغوي فإن هذا التركيب الإضافي يحتمل أن يعني واقِعًا:
1 -جعل الأديان دينًا واحدًا، ويمكن أن يتحقق ذلك بـ: (انتقاء) دين واحد معين من بين الأديان الموجودة وإقصاء الأديان الأخرى، أو طرح دين جديد بديلًا عن الأديان الموجودة لتوحيد الناس عليه. أو دمجها في دين واحد، ويمكن أن يتحقق ذلك بـ: (توفيق) دين جديد من الأديان الموجودة ليكون هو البديل للأديان الأخرى، أو النظر إلى الأديان على أنها واحدة في الماهية والحقيقة.
أما نظر أهل دينٍ ما إلى دينهم على أنه (الدين العالمي) الذي ينبغي على البشرية اعتناقه .. فلا يتحقق فيه معنى التوحيد بمعنى (الانفراد) ولا بمعنى (الاتحاد/ التجميع) ، ولا ينطبق عليه مفردة (الأديان) ، لذا: فالأقرب ألا يُعَد ذلك داخلًا في مفهوم فكرة (وحدة الأديان) بهذا المعنى.
2 -وقد يعني: (اتحاد) الأديان- بالبحث في القواسم المشتركة بين الأديان والبناء عليها، مع بقاء كل دين على ما هو عليه، والتركيز على نشر هذه القواسم والدعوة إليها أكثر من غيرها.
3 -وقد يعني: توحيد أصحاب ديانات مختلفة، ويتحقق ذلك باتحاد (أهل الأديان) المختلفة في مواجهة مخاطر معينة أو لتحقيق أهداف ومصالح معينة يتفق عليها أهل هذه الأديان، وهنا قد تطرح مفاهيم (السلم الاجتماعي) و (الوحدة الوطنية) و (التعايش الأهلي) و (المشترك العالمي) ...
ويمكن القول: إن (وحدة الأديان) ما زال مفهومًا غير مستقر، ولم يحظَ بعد بأن يكون مصطلحًا
(1) د. أحمد مختار عبد الحميد عمر، بمساعدة فريق عمل، معجم اللغة العربية المعاصرة، عالم الكتب، القاهرة، ط 1، 1429 هـ - 2008 م، ج 3، ص 2409.