الصفحة 56 من 57

3)يجوز لعن من لعنه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم من الحيوانات:

-فقد أخرج ابن ماجه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"لدغ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عقربٌ وهو يصلي، فقال: (( لعن الله العقرب، لا تدع مصليًا ولا غيره، فاقتلوها في الحل والحرم ) )."

-وفي رواية عند الطبراني من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:"لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقربٌ وهو يصلي، فلما فرغ قال: (( لعن الله العقرب، لا تدع مصليًا ولا غيره ) )، ثم دعا بماءٍ وملح، وجعل يمسح عليها ويقرأ بـ: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1] ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس: 1] ."

4)يقرب من اللعن: الدعاء على الإنسان بالشر، حتى الدعاء على الظالم؛ كقول الإنسان مثلًا:"لا صحح الله جسمه، ولا سلمه ... وما يجري مجراه، فإن ذلك مذموم؛ (انظر الإحياء: 3/ 132 - 35) ، (رياض الصالحين: ص 590 - 591، الأذكار: ص 303، وكلاهما للإمام النووي - رحمه الله تعالى) ."

-من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم:

أخرج الإمام أحمد والبخاري في"التاريخ"والطبراني في"الكبير"عن جرموزٍ بن أوس الهجيمي رضي الله عنه قال:"قلت: يا رسول الله، أوصني، قال: (( أوصيك ألا تكون لعانًا ) )"؛ (صحيح الجامع: 2542) ، (الصحيحة: 1729) .

ويعلنها النبي صلى الله عليه وسلم مدوية لتستقر في أذن كل صغير وكبير، فيقول: (( لا تلاعنوا بلعنة الله [1] ، ولا بغضبه [2] ، ولا بالنار [3] ؛(رواه الترمذي وأبو داود عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، وهو في صحيح الجامع: 7443) .

-ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة؛ حيث قال ربنا سبحانه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] .

ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم لعَّانًا، ولا سَبَّابًا، ولا فاحشًا، بل كان رحمة للعالمين.

(1) ) لا تلاعنوا بلعنة الله: أي طلب الطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى؛ أي: لا يحصل منكم نفور وطلب انتقام الجبار سبحانه وتعالى لأحد تغضبون عليه، واجتنبوا التطاحن والشتم والدعاء على خصومكم بالأذى؛ فالحِلْمُ مِن شِيَم الكرام.

(2) ) ولا بغضبه: طلب انتقامه.

(3) ) ولا النار: دخول النار وطلب عذابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت