-وقوله صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله السارق يسرق البيضة ) )؛ (رواه البخاري ومسلم) .
-وقوله صلى الله عليه وسلم: (( اللهم العن بني لحيان، ورعلًا، وذكوان، وعصية [1] ؛ عصوا الله ورسوله ) )؛ (رواه مسلم) .
-وأنه صلى الله عليه وسلم: (( لعن المصورين ) )؛ (كما جاء عند البخاري) .
-وأنه صلى الله عليه وسلم: (( لعن المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال ) )؛ (أخرجه البخاري) .
وغير ذلك من الأحاديث التي ذكر فيها لعن أصحاب الأوصاف المذمومة دون تعيين لأحد بعينه.
الثالثة: اللعن لشخص بعينه، وهذا لا يجوز، وهو من الأمور الخطيرة التي تساهل فيها الناس؛ كقول البعض:"فلان لعنه الله، أو لعنة الله على فلان، أو فلان ملعون"، ويقال هذا في حق إنسان كافر أو عاصٍ، لم يأتِ في حقه نص يدل على لعنه أو تكفيره، وعليه فلا يجوز لعنه؛ لأننا لا ندري بما سيختم له، فهذه من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا رب البرية.
تنبيهات:
1)كل شخص ثبتت لعنته من جهة الشرع فيجوز لعنه؛ كقولك:"لعنة الله على فرعون أو هامان"، أو"لعنة الله على أبي جهل"،"وأبي لهب وزوجته"... وأشباههم، فمن جاء في حقهم نص أنهم ماتوا على الكفر أو الشرك، أما غيرهم من الأحياء من أهل الكفر أو الشرك أو الفسق فلا يجوز لعنهم - كما مر بنا - لأن اللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله، ونحن لا ندري ما يختم به لهذا الفاسق أو الكافر، فربما يهديهم الله وتنصلح أحوالهم ويصبحون من أنصار الحق بعد أن كانوا من أنصار الباطل، ويختم لهم بخاتمة السعادة، فكيف نقطع بأنهم مطرودون من رحمة الله"."
-والنبي صلى الله عليه وسلم لما دعا في قنوته شهرًا على أناس (لم يأتِه من الوحي في حقهم شيء، ولم يتم معاقبتهم) ، وهم الذين قتلوا أصحاب بئر معونة، نزل قوله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: 128] ، يعني أنهم ربما
(1) ) هذه ثلاث قبائل من العرب.