الصفحة 15 من 57

الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [الفتح: 29] ، قال ابن الجوزي - رحمه الله تعالى:"وهذا الوصف لجميع الصحابة عند الجمهور"؛ (زاد المسير: 1/ 204) .

-وقال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100] .

-قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - كما في"الصارم المسلول" (ص 572) :

"فرَضِيَ عن السابقين عن غير اشتراط إحسان، ولم يرضَ عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان"؛ اهـ.

-وقال تعالى: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [1] [الحديد: 10] .

وقد استدل ابن حزم - رحمه الله تعالى - بهذه الآية على:"أن الصحابة جميعًا من أهل الجنة؛ لقوله تعالى: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [الحديد: 10] ؛ (الفصل في الملل والنحل: 4/ 148) ."

-وقال تعالى: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} [النمل: 59] .

يقول سفيان الثوري والسدي في هذه الآية:"هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم"؛ (تفسير ابن كثير: 3/ 503) .

وقال تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [سبأ: 6] .

يقول قتادة - رحمه الله تعالى - في هذه الآية:"هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم"؛ (تفسير الطبري: 22/ 44) .

وهناك كثير من الآيات التي تبين مكانة الصحابة ورفعة درجاتهم، كيف لا؟ وهم الذين اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، وأبنائهم وأموالهم، وقاتلوا دونه، ورفعوا رايته، وأعزوا سنته، ونصروا شريعته.

-يقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه:

"من كان منكم متأسيًا، فليتأسَّ بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، وأقومها هديًا، وأحسنها حالًا، قوم اختارهم الله لصحبة"

(1) ) الحسنى: الجنة؛ كذا قال مجاهد وقتادة" (انظر تفسير ابن جرير الطبري: 2/ 127) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت