الصفحة 83 من 87

أما كرامات أولياء الله فحاشا وكلاّ أن تشبه هذا السّخف والهزال بل تكون لنصرة الدين وتثبيت الإيمان وزيادته ولاتشبه هذه المخارق.

والعجب أن هذا اللحيدي الضال لايخاف الله ولا يستحيي من الناس فهو يتابع المخرقة المصرية ويقول: ولم تقتصر هذه الشحنات الكهربائية على بني البشر بل تعدّت للقطط والحيوانات الأخرى وحتى أدوات المطبخ، ثم يختم هذه الحال الشيطانية بذكر قوله تعالى: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد} .

هكذا يتلاعب بكلام الله حيث يستدلُّ به على مخارق المصريين وأحوالهم الشيطانية، وكم في مصر من مضحكات، ولكنه ضَحِكٌ كالبكاء!.

وتأمل الآن ماذكره شيخ الإسلام من تلاعب الشيطان بالناس ليضلهم عن الصراط المستقيم، وإذا كان مثل هذا يحصل منه في اليقظة فكيف بالمنام والمخارق والشعوذات؟!

قال رحمه الله: وكثيرًا من الناس أهل العبادة والزهد من يأتيه في اليقظة من يقول: إنه رسول الله ويظن ذلك حقًا، ومن يرى إذا زار بعض قبور الأنبياء أو الصالحين أن صاحب القبر قد خرج إليه فيظن أنه صاحب القبر ذلك النبي أو الرجل الصالح وإنما هو شيطان أتى في صورته إن كان يعرفها وإلا أتى في صورة إنسان وقال: إنه ذلك الميت، وكذلك يأتي كثيرًا من الناس في مواضع ويقول: إنه الخضر فيعتقد أنه الخضر وإنما كان جنيًا من الجن. إنتهى.

وقال شيخ الإسلام ـ أيضًا ـ ومنهم مَنْ يرى عرشًا في الهواء وفوقه نور ويسمع من يخاطبه ويقول: أنا ربك، فإن كان من أهل المعرفة علم أنه شيطان فزجره واستعاذ بالله منه فيزول. إنتهى.

تقدم هذا وماجرى لعبد القادر والقيرواني، والمراد هنا أن هذا الضال اللحيدي زعم أنه جاءه الأمر بالمنام أن يرقب بعد أسبوع من تلك الرؤيا بدر ذلك الشهر وأنه نظر إلى وسط السماء فرأس من آيات ربه الكبرى بزعمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت