الصفحة 5 من 87

ولكن رسول الله وخاتم النبيين الآية.

وهنا ينبغي أن يلاحظ أن كتابه الذي نقلت منه هذا الكلام يقول في آخره أنه (تم الفراغ منه ليلة الأحد 8 شعبان 1421هـ) .

فهو بعد الدخان بحوالي عشر سنين والكتاب هو (رفع الالتباس في بيان أن المهدي محمد بن عبدالله هو النبي - صلى الله عليه وسلم - سيد الناس) .

ومن عنوان كتابه هذا ومما نقلتُ من كلامه يتبين مراده ومقصده وهو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المهدي المنتظر محمد بن عبدالله باعتبار أنه سوف يُبعث، ولكن بعد اللحيدي الذي بزعمه وفِرْيته مهدي ورسول لايشترط أن يكون إسمه محمد بن عبدالله.

فافترى أنه مهدي وأنه رسولٌ هو المعني بآية الدخان {وجاءهم رسول مبين} وافترى أن الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - سوف يرجع إلى الدنيا وأنه هو المراد بالمهدي الذي إسمه محمد بن عبدالله، ويقول (أنه هو المراد بالرسول الذي يبعث في زمان انبعاث الدخان المبين ص(68) (الرؤى) يعني نفسه)، فتأمل كيف جمع من الإفتراء مالا تطيق حمْله الجبال. {وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم} {ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب} .

قال في (رفع الالتباس) ص (37) بعد الكلام السابق: (ومشكلة الناس في سيرة هذا الرجل أن النبي عَرَّفَ فيه بالصِّفة لا الإسم كتمًا للنبوأت وحفظًا للأمر فوقع الناس جهلًا منهم بأن لا مهدي إلا محمد بن عبدالله، ولوْ وَعَوْا على أنفسهم لأدركوا أن في الأمر شيء ما) .

أنظر كيف يتلاعب بالنصوص ويصف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالكتمان بل وبالتلبيس على الأمة إذْ أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن المهدي إسمه يواطئ اسمه واسم أبيه يواطئ اسم أبيه فكيف يقول اللحيدي الضال: أن النبي عَرَّف فيه بالصّفَة لا الاسم كتمًا للنبؤات؟.

إنه الجهد الجهيد الذي بذله اللحيدي ليتخلص من مسألة عدم مطابقة اسمه واسم أبيه للمهدي الحق فأعْمل الحِيَل وجاء بالباطل والزلل.

ثم قال بعد الكلام السابق: (إذْ كيف يكشف عن اسم المهدي واسم أبيه وفيه ابتداء التأويل فإن هذا سيكون سببًا للفتن وإراقة الدماء على يد كل دَعِيٍّ كاذب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت