المال ولا يعدّه) فلقد أعجب اللحيدي ماذهب إليه التويجري وأظنه يريد حمود بن عبدالله رحمه الله يقول بأنه قطع بأن هذا خليفة آخر يكون آخر الزمان وليس هو المسمى محمد بن عبدالله يقول: (ولله درّه هو الوحيد في المعاصرين قطع بأن هذا خليفة آخر) .
واللحيدي يفضح نفسه بتناقضاته فالشيخ حمود رحمه الله يقرر أن المهدي إسمه محمد بن عبدالله أنظره في ردّه على القطري الذي أخَذْتَ منه هذا الكلام، ولماذا لا يصير لله درّه في تقريره في الأحاديث الأخرى أن المهدي اسمه محمد بن عبدالله كما ورد؟ وأنت تدّعي أنك المهدي!.
ثم على تقدير أن كلام التويجري صحيح وأن هذا ليس هو محمد ابن عبدالله فما الذي يحشرك أنت هنا وأي إشارة في الحديث إليك؟ المِجُرَّد أن التويجري قال ما قال؟!.
والذين قالوا: إنه المهدي محمد بن عبدالله أقرب مما قاله التويجري للصواب لتصديق الأحاديث الأخرى له وموافقتها لِوَصْفه فلا يُسَلّم للتويجري نفْيه أن يكون هذا الحديث في المهدي محمد بن عبدالله.
وعلى تقدير أنك المعني بالحديث فأين قَسْمك المال بلا عَدِّه، وذلك كناية عن كثرته وعدم الاستئثار به؟! {يعدهم ويمنيهم ومايعدهم الشيطان إلا غرورا} إنْ قلت: حين يُمَكّن لي وأتولى، فقد أحَلْتَ على غرور لأنه لا شيء ينطبق عليك إلا أنه ملبوس عليك وقد بيّنتُ في هذا الكتاب مابعضه يكفي لبيان زيفك.
وإن كنتَ جازمًا بما قُلْتَ فباهلني ليظهر صدقك قبل تَوَلِّيك ويأتي إن شاء الله الكلام على المباهلة في الآخر.
ثم قال اللحيدي: فأقول: (حديث أبي سعيد في صحيح مسلم ماهو إلا في المهدي الذي يخرج ويبعث قبل عودة رسول الله ومَن معه من أنبياء الله آخر الزمان) .
هكذا نصب نفسه بأنه المهدي وبأن الرسول يأتي بعده هو والأنبياء وكَذَبَ في كل هذا.
ثم زعم اللحيدي في آخر كتابه (رفع الإلتباس) عَجْز من أنكر عليه عن رَدِّ وإبطال ماذَكَرَ بالبراهين وأنهم اقتصروا على الإنكار