الصفحة 42 من 59

فإن لم يمكن تخصيص عموم كل منهما بخصوص الآخر أي بأن لم يندفع التعارض بينهما به احتيج في العمل بأحدهما فيما تعارضا فيه إلى الترجيح بينهما فيما تعارضا فيه، سواء تقارنا في الورود أو تأخر أحدهما عن الآخر.

مثاله: حديث البخاري: (من بدل دينه فاقتلوه) وحديث الصحيحين (أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن قتل النساء) فالأول عام في الرجال والنساء خاص بأهل الردة.

والثاني خاص بالنساء عام في الحربيات والمرتدات فتعارضا في المرتدة هل تقتل أم لا؟ والراجح أنها تقتل عملا بالحديث الأول، وترجيحًا له، والقرينة على ذلك أن المقصود بالنهي حفظ حق الغانمين.

فبقي الأول على عمومه، وخص الثاني بالحربيات، وتحصل أن المرتدة تقتل قياسًا لقتلها بالكفر بعد الإيمان على قتلها بالزنا بعد الإحصان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت