يفيد قبول الصلاة وصحتها مع الحدث حالة العذر فإنه يتيمم، وإن وردت السنة بالتيمم أيضًا بعد نزول الآية، فهذا لا يمنع التخصيص بالآية لتقدم نزولها.
[تخصيص السنة بالسنة]
وتخصيص السنة بالسنة كتخصيص حديث الصحيحين: (فيما سقت السماء العشر) أي ما سقته السماء بسحابها ومطرها من تمر أو زرع، بحديثهما: (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) .
[تخصيص الكتاب والسنة بالقياس]
وتخصيص النطق بالقياس، ونعني بالنطق قول الله تعالى وقول الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لأن القياس يستند إلى نص من كتاب أو سنة فكأنه المخصص.
مثال تخصيص قوله تعالى بالقياس: {الزانية والزاني} فإنه خص منها الأمة فعليها نصف ذلك، بقوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] والعبد بالقياس على الأمة في النصف أيضًا.
ومثال تخصيص قول الرسول صلى الله عليه وسلّم بالقياس قوله:"لي الواجد - أي مطله - يحل عرضه وعقوبته"، وهذا في غير الوالد مع ولده، أما هو فليّه لا يحل عرضه وعقوبته قياسًا على عدم قول أفٍّ الثابت بقوله تعالى: {فلا تقل لهما أف} بالأولى.