قال كما في /ص13/ 14/ ما نصه:
(ولذا درج جماعة من العلماء على ذكر الآية من الأدلة على تحريم البدع -التي هي تشريع أمور جديدة يزعم صاحبها أنها من الدين ليتعبد الله بها- ومن هذا يتبين خطأ المستدلين بالآية على تكفير من شرع أحكامًا غير حكم الله ووجه خطأ استدلالهم أن الآية (يريد بذلك قوله تعالى:(أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ... ) الآية) كفرت من جمع بين وصف التشريع، والزعم أنه من الدين، وهذا هو المسمى بالتبديل -كما سيأتي- أما التشريع وحده دون زعم أنه من الدين فلم تحك الآية كفره فتنبه!! ... فهذا يسمى تبديلًا. هذا محل اتفاق بينهم، أما ما اختلفوا فيه فهو إذا حكم الحاكم بغير ما أنزل الله هوىًً وشهوة بأن يضع قوانين من نفسه أو يتبنى قوانين وضعت قبله مع اعترافه بالعصيان ومخالفة أمر الرحمن فهل مثل هذا الحاكم يصير كافرًا مرتدًا عن الدين؟
ثم قال بعد كلام كما في /ص21/ ما نصه:
(وكلمة بدّل في كلام أهل العلم هو أن يضع حُكمًا غير حكم الله زاعمًا أنه حكم الله أما من وضع حُكمًا غير حُكم الله ولم يزعم أنه حكم الله فليس مبدِّلًا) ا. هـ!!
الرد:
وأقول: نعوذ بالله من الخذلان، ومن سقيمة الأفهام، والقول في دين الله بغير علم، والتلاعب في أحكامه بغير فهم، وقد قيل:
وكم من عائب قولًا صحيحًا
وآفته من الفهم السقيم
فإن في كلامه هذا عدة أمور، نوردها، ثم نجيب عنها، فمنها:
الأول: زعمه أن التبديل لا يسمى بذلك، حتى يضيف صاحبه إليه أنه من عند الله -تعالى-!
الثاني: أن هذا الهراء الذي قرره في التفريق بين من بدّل مع زعمه أن ذلك من عند الله وبين من لم يزعم، أن هذا مما اختلف أهل العلم في تكفيره -عنده-!