فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 132

الحمد لله معز من نصر التوحيد ومذل من جادل عن الشرك والتنديد، والصلاة والسلام على نبينا الذي بشر بمن يقيمهم الله عز وجل في كل زمان لإظهار الدين والتجديد؛ لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يقيموا الدين بالقرآن والحديد ..

قال الله تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَاسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فمن عدل عن الكتاب قُوّم بالحديد، ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والحديد) الفتاوى (28/ 264) وقال: (فقوام الدين بكتاب يهدي وسيف ينصر"وكفى بربك هاديا ونصيرا")

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (سيد الشهداء حمزة ابن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله)

ويفسره حديث: (إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه والذي نفسي بيده لكأن ما ترمونهم به نضح النبل) رواه الإمام أحمد وغيره عن كعب بن مالك مرفوعا.

فهذه البينات تبين أن نصر الدين وجهاد المبطلين يكون بالحجة واللسان كما أنه يكون بالقوة والسنان، ولا يقل نوع منهما أهمية عن الآخر بدليل أن سادة الشهداء اختارهم الله واصطفاهم من الفريقين .. بل قد ذكر أهل العلم أن السيف تابع للكتاب وليس العكس، وذكر بعضهم أن قيام الدين بالحجة مقدم وهو القصد الأول ..

فقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ودين الإسلام أن يكون السيف تابعا الكتاب؛ فإذا ظهر العلم بالكتاب والسنة وكان السيف تابعا لذلك كان أمر الإسلام قائما) الفتاوى (20/ 393)

وقال تلميذه العلامة ابن القيم: (الدين قام بالحجة والبرهان وبالسيف والسنان، والقصد الأول إقامته بالحجة والسيف من بعد) ص 23الفروسية المحمدية وفي بعض المخطوطات: (والسيف منفذٍ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت