قال كما في ص9:
(فإذا تقرر أنها مسألة اجتهادية فإن التكفير للأعيان لا يكون في المسائل المتنازع فيها بين أهل السنة أنفسهم، وإن الخلاف مانع من تكفير المعيّنين.
قال الإمام محمد بن عبد الوهاب: أركان الإسلام خمسة، أولها الشهادتان، ثم الأركان الأربعة، فالأربعة إذا أقرّ بها وتركها تهاونًا، فنحن وإن قاتلناه على فعلها، فلا نكفره بتركها، والعلماء: اختلفوا في كفر التارك لها كسلًا من غير جحود، ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو الشهادتان ا. هـ
ثم قال المعترض:
وتنازع أهل العلم تأويل يمنع التكفير، لأن للمكفِّر أن يأخذ قول العلماء الآخرين بما أن الخلاف سائغ بين أهل السنة وهم من أهل السنة) ا. هـ بحروفه
الرد:
الأول: أن قوله: (وتنازع أهل العلم تأويل يمنع التكفير ... ) وقوله: (فإذا تقرر أنها مسألة اجتهادية فإن التكفير للأعيان لا يكون في المسائل المتنازع فيها .. ) ، فهذا كلام مجمل، وهو ليس على إطلاقه عند أهل السنة وبيان ذلك فيما يلي:
فنقول: الخلاف الذي وقع بين أهل القبلة بالجملة، كان على صور وألوان، والكلام عليه يطول، إلا أن المقصود هنا ذكر الخلاف الذي دبّ بين أهل السنة خاصة دون سواهم، وذلك أن المردود عليه حصر النزاع فيهم، وعليه: فإن النزاع بينهم في مسائل العلم، إنما هو على قسمين:
الأول: نزاع في المسائل العلمية.
والثاني: النزاع في المسائل العملية.
وكل قسم من هذه الأقسام هو على قسمين- أيضًا-:-
الأول: نزاع سائغ معتبر.