فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 132

وقال كما ص9 منه ما نصه:

(فإذا تقرر أنها مسألة اجتهادية ... ) ا. هـ

وقال في نفس الصحيفة:

(وتنازع أهل العلم تأويل يمنع التكفير، لأن للمكفِّر أن يأخذ قول العلماء الآخرين، بما أن الخلاف سائغ بين أهل السنة وهم من أهل السنة.) ا. هـ

قلت: فانظر كيف عدّ مخالفيه في هذه المسألة أنهم من أهل السنة، بل ذهب إلى أن النزاع سائغ بينهم، والأعجب من ذلك أنه يعذر الجاهِلَ في هذا الباب -على حد زعمه-، من أنه قد يكون قلّد في هذه المسألة الفريق الآخر من أهل السنة، ثم هو مع ذلك لا يعذر المجتهد من أهل السنة في ذلك ولا المقلد لهذا المجتهد، ويلمزهم بأنهم تكفيريون وتفجيريون و"خوارج"، ويَشُن الغارة عليهم، ولا يعتذر لهم، كما اعتذر عن الزنادقة والمارقين من هذه الأمة، كأمثال الحاكمين بقوانين الفرنج، وهذا من أعظم تناقضه في هذا الباب، فتأمل.

وأيضًا: فإن كلامه في أن التنازع يمنع التكفير ... هكذا بإطلاق، فهذا مما يدلّك على جهله، فإن هذا ليس على إطلاقه هنا، ولو وسّعنا الكلام فيه على الإطلاق لما ظننا أن يخرج أحد من ربقة الإسلام، اللهم إلا الشيطان، فإنه مما أجمع أهل القبلة على كفره، وسيأتيك الجواب عن تحامقه وجهله فيما قعّده هنا، من مذهبه الفاسد، في أن الخلاف يمنع الكفر بل والتفسيق كما هو صريح كلامه في ص10!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت