فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 132

"فصل"

في الكلام على

قوله تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ... ) الآية

والجواب عن تشغيبه على هذه الآية وذلك بحسب شبهه وهي ثلاثة:

الشبهة الأولى: زعمه أن سبب نزول هذه الآية من أعظم الأدلة على أن المقصود فيها الكفر الأصغر وليس الأكبر!

قال كما في /ص26/ ما نصه:

(وعندي أكثر من دليل يدل على أن الإيمان المنفي هنا كماله الواجب لا أصله من ذلك:

سبب نزول الآية وهو ما رواه الشيخان عن عبد الله بن الزبير أن رجلًا من الأنصار خاصم الزبير عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج الحرة .. إلخ، وفيه أن الأنصاري لم يرض بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب ثم قال: إن كان ابن عمتك ... إلخ، فقال ابن الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية ما نزلت إلا في ذلك (فلا وربك لا يؤمنون ... )

ثم قال:

(وجه الدلالة: أن الأنصاري البدري لم يرض بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجد في نفسه حرجًا ولم يكفر بذلك ويؤكد عدم كفره أن الرجل بدري، والبدريون مغفورة لهم ذنوبهم كما في حديث علي في قصة حاطب، لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وما يدريك أن الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم". والكفر الأكبر لا يُغفر، فدل هذا على أن البدريين معصومون من أن يكفروا، نص عليه ابن تيمية. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطالبه بالإسلام) ا. هـ!!

الرد:

وأقول: الرد على هذا الكلام من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت