فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 132

"فصل"

في الكلام على

قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك، وما أُنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به، ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدًا)

ومناقشة شبهه على هذه الآية

فإنه ذكر أثر ابن عباس -رضي الله عنه- في سبب نزول هذه الآية من أن أبا بردة الأسلمي كان كاهنًا يقضي بين اليهود فيما يتنافرون إليه، فتنافر إليه أناس من المسلمين، فأنزل الله تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون ... ) الآية.

قال المعترض بعد ذكره لذلك في كتابه /ص33/ 34/ ما نصه:

(قد سلمت بصحة هذا الأثر لكن لم أسلِّم بدلالته على ما نحن فيه وذلك لما يلي:

1 -أن هؤلاء الذين أتوا أبا بردة منافقون كما يدل عليه سياق الآيات، فمن ثم تكون الآيات ذاكرة صفة من صفاتهم، وليس تحاكمهم هو السبب في كونهم يزعمون، بل هم يزعمون الإيمان من قبل التحاكم، فعليه من شابه المنافقين في صفة لم يكن منافقًا إلا بإثبات أن هذه الصفة مكفرة بنص خارجي آخر فأين هو؟

2 -أن هؤلاء النفر يريدون التحاكم إلى غير ما أنزل الله وإرادتهم هذه ليست مطلقة بل إرادة تنافي الكفر بالطاغوت الذي يُعدُّ الكفر به ركنًا من أركان الإيمان، ولا شك أن من لم ير وجوب الكفر بالطاغوت فهو كافر -كما سبق-.

3 -أن استدلالك بهذا الأثر يلزم منه لازم، ولا تقول به أنت وهو أن تكفر من لم يحكم بما أنزل الله ولو في مسألة واحدة) ا. هـ

الرد:

وأقول: الرد على كلامه هذا من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت