الثاني: ما هو ذنب ومعصية يخاف على صاحبه أن يحبط عمله، مثل رفع الصوت فوق صوته، ومثل مراجعة من راجعه عام الحديبية بعد ثباته على الصلح ومجادلة من جادله يوم بدر بعدما تبين له الحق، وهذا كله يدخل في المخالفة عن أمره.
الثالث: ما ليس من ذلك، بل يحمد عليه صاحبه أو لا يُحمد، كقول عمر: ما بالنا نقصر الصلاة وقد أمنّا؟ وكمراجعة الحباب في منزل بدر ... ) ا. هـ
قلت: ولما تكلم الحافظ -رحمه الله- على حديث أموال هوازن هذا، وهو حديث أنس -رضي الله عنه- كما في كتاب المغازي (باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان) (8/ 375) قال:
(وفي الحديث من الفوائد ...(ثم عدّد بعضها) ثم قال: وفيه المعاتبة واستعطاف المعاتب وإعتابه عن عتبه بإقامة حجة من عتب عليه، والاعتذار والاعتراف) ا. هـ
قلت: فعُلِمَ من ذلك أن كل ما استمسك به المردود عليه ليس في مكانه، بل في بعضه حجة عليه، وهذا دأب أهل البدع، أنهم لا يستدلون بدليل إلا كان حتفهم فيه ..
فهوكعنز السوء تبحث في الثرى ... عن مُدية هي حتفها المتداني
نسأل الله التوفيق والهداية.