يُقال له، كما قال الأول: (فيا أيها القارىء له، لك غُنْمُه وعلى مؤلفه غرمُه. لك ثمرتُه وعليه تبعته. فما وجدتَّ فيه من صواب وحق فاقبله، ولا تلتفت إلى قائله. بل انظر إلى ما قال، لا إلى من قال) ا. هـ
قلت: وأظن أن هذا من الإنصاف، ولا أحسبُ عاقلًا يردُّ هذا الكلام فضلًا عمّن يتزيّ بزي أهل العلم، ولو أخذ الناس بهذا عند الخصومات، لكان الخَطْبُ يسير، ولتلاقوا على كلمة سواء، ولكن الشأن فيمن أُشرِبَ قلبُه الهوى، وحُبَّ الرّياسة، فإن ذلك غير نافع فيه، نعوذ بالله من الأهواء المضلّة، والأخلاق المُزِلَّة.