وقال في"الرد الأول"ص: 41): نحن لا نختلف في أن الإيمان لا يصح إلا بالكفر بالطاغوت، لكن الخلاف بيننا هل السجود للصنم على غير التقرب منافي للكفر بالطاغوت أم لا ...
وأنا أزعم أنه غير منافي له مطلقًا، مع اتفاقنا أيضًا أنه آثم، لكن الإثم شيء والكفر شيء آخر (.
وسئل هذه الأسئلة: (ما الحكم في رجل يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، لكنه طمعًا في دنيا، أو مجاراةً للمشركين، يسجد للشمس، ويذبح لبوذا، ويتمسح بالصلبان، غير أنه لم يرد التقرب لهذه الأشياء، وإنما مقصوده الدنيا ولا شيء غيرها؟ (
فقال في إجابته:(وإنك - أيها الأخ المبارك - سألت في السؤال .. عن أشياء ثلاثة، الأول؛ السجود للشمس: قد بينت لك في الوريقات الأولى - يريد مهمات ومسائل متفرقات وتنبيهات متممات تتعلق بالتكفير المذكورة أعلاه - أنه لا يلزم من السجود للشئ عبادته، فمن سجد سجودًا على غير وجه التعبد والتقرب للشمس فإنه لا يكفر، بخلاف من سجد تقربًا وتعبدًا، إذ المعول في التكفير بالسجود هو التقرب القلبي، وما ذكرت من السجود لا يعد كفرًا.
الثاني؛ الذبح لبوذا: قد نقلت لك في الوريقات الأولى؛ أن الذبح من الأمور المحتملة، فلا يكفر الذابح، إلا إذا كان على وجه التقرب والتعبد ...
الثالث؛ التمسح بالصلبان: القول فيه كسابقه،)اهـ
فأي خير يرتجى من مثل هذا الذي لا يعرف أي نوع من المكفرات ولا حتى الكفر بالطاغوت؟؟
ويكفيك لمعرفة فساد اعتقاد ومذهب هذا الرجل ومن ثم فساد مصنفاته قراءة كلامه السابق هذا .. إذ أن فساد الفروع نتيجة حتمية لفساد الأصول ..
إذ كيف يستوي الظلُّ والعودُ أعوجُ؟؟
وتجهمه هذا واضح لكل من يعرف عقيدة السلف ويميز بينها وبين عقائد أهل الزيغ والضلال؛ ولذلك فقد رد عليه وعلى أمثاله كالحلبي والعنبري وأضرابهم من أهل التجهم