فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 132

والإرجاء؛ مشاهير المشايخ في بلد الريس نفسه فكفونا بعض مؤونة الرد عليهم؛ وأكرمنا الله بفضله ومنه وكرمه نحن وإخواننا من أنصار التوحيد بدحر ونحر البعض الآخر ..

وإذا كان هذا المجادل قد انتحل هذا التجهم وزيّنه وزوّقه ليتخذه عدة في دفعه عن الطواغيت وجداله عن الشرك والتنديد؛ فقد اتخذنا نحن بحمد الله واتخذ أخونا الشيخ أبو عبد الملك وفقه الله عقيدة أهل السنة والجماعة ومنهجهم عدة في رد باطل هذا الجهمي وتعرية شبهاته المتهافتة وولاة أموره المفضوحين ..

فلم نلجأ إلى طريقته طريقة أهل البدع وفجورهم في الخصومة من استعانتهم بالضلال والمبتدعة وتعديلهم المجروحين للاحتجاج بأقاويلهم وقبول شهادة الساقطين وكتمان ماخالف مذهبهم من الحجج والبينات والحيدة عن أصل النقاش والخلاف؛ إلى حكايات المفلسين الذين لم يقدروا على رد الحجة بالحجة فحادوا إلى الكذب والبهتان والتدليس والتلبيس والتزوير والتلفيق ظنا منهم أن هذا يروج على العوام أو ينفق لدى الطغام .. كما فعل الريس في كتابه الآخر الذي سماه تبديد كواشف العنيد (يعنيني) في تكفيره لدولة التوحيد!! الذي لم يأت فيه بمزيد على ما رده عليه أخونا في هذا الكتاب المبارك؛ فهي نفس شبهاته يجترها هنا ويتقيؤها هناك؛ يلبسها أسماء جديدة يزخرفها لأغيلمةٍ سفهاء ينفق عليهم باطله؛ ويفرح بها أولياء نعمته؛ فيطيروا بطبعها ونشرها شرقا وغربا مع أنها لا تساوي المداد الذي كتبت به حاشا كلام الله سبحانه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم الذي سخره هذا الكاهن للصد عن سبيل الله وتوحيده، والترقيع للطواغيت وباطلهم ودعوة الناس إلى الدخول في دينهم الكفري واللحوق بمذهبهم الشركي ..

(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ(8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9 ) )

اللهم استعملنا في إظهار دينك على الدين كله، وثبتنا على الحق المبين حتى نلقاك، واجعلنا من الذين أخبر نبيك صلى الله عليه وسلم أنهم لايزالون قائمين ظاهرين على هذا الأمر وفي رواية يقاتلون لايضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي وعد الله وهم على ذلك ..

أسأل الله العلي القدير أن يجزي أخانا الفاضل أبا عبد الملك خير الجزاء على ما خط بنانه في نصرة التوحيد ودحر شبهات أهل التجهم وأنصار التنديد، وأن ينفعنا وإياه بذلك، وأن يوفقه ويسدده في مواصلة جهاده وجلاده وسعيه في قمع وفضح أهل البدع من المجادلين عن الطواغيت؛ فقد علمت أن كتابه هذا ما هو إلا أول الغيث، فأسأل الله تعالى أن يعيننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت